Il est décédé il y a deux ans… L’exhumation de la dépouille de l’ancien vice-président suscite la controverse au Malawi
استخراج رفات نائب الرئيس السابق بمالاوي
Écrit par : Mohamed Abdellah
أعلن البرلمان المالاوي عن خطط لاستخراج رفات نائب الرئيس السابق ساولوس تشيليما وثمانية آخرين لقوا حتفهم في حادث تحطم طائرة عسكرية في يونيو 2024 شمال مالاوي، في إطار تحقيق برلماني مجدد في الكارثة التي أودت بحياة جميع الركاب التسعة الذين كانوا على متن طائرة دورنير 228 تابعة لقوات الدفاع المالاوية.
إجراء فحوصات ما بعد الوفاة
وذكر بيان برلماني أن استخراج الرفات سيتيح لخبراء الطب الشرعي إجراء فحوصات ما بعد الوفاة التي لم تجر عند انتشال جثث الضحايا عام 2024.
كانت تحطمت الطائرة في محمية غابات تشيكانغاوا شمال مالاوي في 10 يونيو 2024 أثناء رحلتها من ليلونغوي إلى مزوزو.
ولقي جميع الركاب التسعة، بمن فيهم تشيليما والسيدة الأولى السابقة باتريشيا شانيل مولوزي، حتفهم في ما يُعدّ من أخطر كوارث الطيران في تاريخ البلاد.

وأعلنت اللجنة البرلمانية المخصصة للتحقيق في حادث تحطم الطائرة أن عمليات التشريح المتأخرة ستكون جزءًا من ثلاث عمليات تحقيق متوازية من المتوقع أن تبدأ في منتصف مايو 2026، حيث أثار هذا القرار تساؤلات بين خبراء سلامة الطيران حول سبب عدم إجراء الفحوصات فور انتشال الجثث.
تحليل جنائي مبكر
وتنص المبادئ التوجيهية الدولية للتحقيق في حوادث الطيران عمومًا على ضرورة إجراء فحوصات ما بعد الوفاة على وجه السرعة بعد حوادث الطيران المميتة.
وتساعد هذه الفحوصات في تحديد ما إذا كانت حالات الطوارئ الطبية، أو عجز الطيار، أو العوامل السمية، أو غيرها من العوامل البشرية قد ساهمت في وقوع الحادث.
وبدون التحليل الجنائي المبكر، يفقد المحققون معلومات بالغة الأهمية حول حالة طاقم الطائرة والركاب وقت الاصطدام.
ويأتي هذا التحقيق البرلماني في أعقاب تحقيقين سابقين سعيا إلى تحديد سبب الحادث. وقد خلصت لجنة تحقيق معينة من قبل الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى أن سوء الأحوال الجوية كان العامل الرئيسي وراء الحادث.

وتوصل تقرير فني منفصل، صدر في يونيو من العام الماضي عن المكتب الاتحادي الألماني للتحقيق في حوادث الطائرات، إلى استنتاجات مماثلة، عازيًا الحادث إلى قرار الطاقم بمواصلة الطيران في ظروف جوية سيئة وعلى ارتفاع منخفض، وحدد كلا التحقيقين الطقس وقرارات الطيار كعاملين رئيسيين في الحادث، لكنهما لم يشيرا إلى نتائج تشريح الجثة.
كما لا تزال ثقة الجمهور في النتائج الرسمية هشة منذ وقوع الكارثة. خلال قداس ليلة عيد الميلاد في ديسمبر 2024، شكك توماس لوك مسوسا، رئيس أساقفة بلانتير الكاثوليكي، علنًا في مصداقية استنتاجات اللجنة.
دعوات منظمات المجتمع المدني
ودعت منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك مركز الديمقراطية ومبادرات التنمية الاقتصادية، إلى مزيد من الشفافية ونشر سجلات التحقيق كاملة.
وأذنت الحكومة لاحقًا بإجراء تحقيق برلماني في أوائل عام 2026 لمعالجة ما وصفه المشرعون بالثغرات التي لم تحل في التقارير السابقة.
ويقول خبراء الطب الشرعي إن التأخير الذي دام قرابة عام قد يحد من المعلومات التي يمكن للمحققين استخلاصها من عمليات استخراج الجثث.
وبينما يستطيع علم الأمراض الشرعي الحديث استخلاص بعض المعلومات من الرفات المستخرجة، فإن التحلل والمواد الكيميائية المستخدمة في التحنيط والظروف البيئية قد تقلل بشكل كبير من موثوقية الاختبارات السمية وتحليل الأنسجة الرخوة.
وكان من الممكن أن تساعد عمليات التشريح الفورية في تحديد ما إذا كان الطيار أو مساعده قد تعرضا لحالات طبية طارئة مثل السكتة القلبية أو السكتة الدماغية أثناء الرحلة، أو ما إذا كانت هناك مواد تؤثر على القدرة على التفكير السليم موجودة في أجسامهم.
كما يمكن أن تساعد أنماط الإصابات المحققين في فهم ما إذا كان الركاب واعين لحظة الاصطدام وكيف ارتطمت الطائرة بالأرض.
وقالت اللجنة المخصصة إن تحقيقها سيشمل أكثر من 150 شاهدًا من جهات حكومية وسلطات طيران وعسكريين ومؤسسات أخرى ذات صلة بالرحلة.

ستستمع بعض الشهادات في جلسات استماع علنية، بينما ستستمع أدلة أخرى في جلسات مغلقة. وقد أنشأ البرلمان خطًا ساخنًا لتلقي الملاحظات المتعلقة بالحادث.
وتوقعت اللجنة أن يستمر التحقيق لمدة 90 يومًا بعد تعيين الخبراء الفنيين والمراجعين، على أن يصدر التقرير النهائي في وقت لاحق من عام 2026.
تقاليد الدفن بمالاوي
قد يعيد قرار استخراج جثث الضحايا فتح جراح مؤلمة لدى عائلات الضحايا الذين دفنوا ذويهم في يونيو 2024 بعد إعلان الحداد الوطني وإقامة جنازة رسمية لتشيليما.
تحظى تقاليد الدفن بأهمية ثقافية وروحية عميقة في ملاوي، وقد يحمل نبش القبور دلالات عاطفية ودينية.
لم يحدد البيان البرلماني ما إذا كان قد تم التشاور مع العائلات بشأن عمليات استخراج الجثث المزمعة، أو ما هي الإجراءات القانونية التي ستُنظم هذه العملية.
بالنسبة للعديد من الأقارب، يُمثل التحقيق المُجدد بحثًا عن إجابات، واحتمالًا لإعادة فتح مأساة وطنية هزت البلاد.



