Comment l'Afrique est-elle devenue un marché mondial pour les véhicules électriques ?
ثروات المعادن تضع القارة في قلب صناعة السيارات الكهربائية

Écrit par : Mohammed Omran
تشهد إفريقيا تحولًا تدريجيًا في سوق السيارات الكهربائية، مدفوعًا بزيادة الاستثمارات في التصنيع، وارتفاع الطلب على وسائل النقل النظيفة، إلى جانب امتلاك القارة احتياطيات ضخمة من المعادن الأساسية المستخدمة في صناعة البطاريات، مثل الكوبالت والليثيوم والجرافيت والمنجنيز. ومع استمرار التوسع العالمي في إنتاج السيارات الكهربائية، بدأت عدة دول إفريقية في التحول من تصدير المواد الخام إلى استقطاب صناعات ذات قيمة مضافة.
المغرب يقود التصنيع في إفريقيا
تعد المغرب الأكثر تقدمًا في صناعة السيارات الكهربائية داخل القارة، مستفيدة من بنيتها الصناعية القوية وقربها من الأسواق الأوروبية. وخلال يوليو 2026، وافق بنك التنمية الإفريقي على تمويل بقيمة 114 مليون دولار لإنشاء أول مصنع ضخم لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية في إفريقيا، باستثمارات تقودها شركة Gotion High-Tech الصينية، على أن يتم توجيه جزء كبير من الإنتاج إلى الأسواق الأوروبية.

إثيوبيا تتوسع في استخدام المركبات الكهربائية
برزت إثيوبيا كواحدة من أسرع الدول الإفريقية نموًا في استخدام السيارات الكهربائية، بعدما اتخذت الحكومة إجراءات للحد من استيراد السيارات العاملة بالبنزين والديزل، بهدف تقليل فاتورة استيراد الوقود. ووفق بيانات حديثة، تجاوز عدد المركبات الكهربائية في البلاد 115 ألف مركبة، مع خطط لإنشاء عشرات مصانع التجميع بحلول عام 2030.
المعادن الإفريقية تجذب الاستثمارات
تمتلك إفريقيا موقعًا استراتيجيًا في سلسلة إمداد السيارات الكهربائية، إذ تنتج جمهورية الكونغو الديمقراطية النسبة الأكبر عالميًا من الكوبالت، بينما تمتلك زيمبابوي احتياطيات كبيرة من الليثيوم، وتعد موزمبيق وتنزانيا ومدغشقر من أبرز منتجي الجرافيت، في حين تمتلك جنوب إفريقيا والجابون احتياطيات كبيرة من المنجنيز. وتدفع هذه الموارد شركات عالمية إلى الاستثمار في مشروعات التعدين وتصنيع مكونات البطاريات داخل القارة.
نمو السوق رغم التحديات
ورغم أن مبيعات السيارات الكهربائية في إفريقيا ما تزال تمثل نسبة محدودة من السوق العالمية، فإن التقارير الدولية تشير إلى نمو متواصل في الطلب، خاصة في المغرب ومصر وجنوب إفريقيا وإثيوبيا ورواندا. ويعتمد هذا النمو على التوسع في شبكات الشحن، وزيادة الاستثمارات الصناعية، ودعم الحكومات للتحول نحو وسائل النقل منخفضة الانبعاثات.

تحديات تواجه القطاع
لا تزال عدة عقبات تحد من انتشار السيارات الكهربائية في القارة، أبرزها محدودية محطات الشحن، وارتفاع أسعار المركبات مقارنة بمتوسط الدخل، وضعف شبكات الكهرباء في بعض الدول، إضافة إلى استمرار اعتماد معظم الدول الإفريقية على استيراد السيارات الكهربائية بدلاً من تصنيعها محليًا.
مستقبل الصناعة في إفريقيا
تشير المؤشرات إلى أن إفريقيا تتجه لتصبح لاعبًا رئيسيًا في صناعة السيارات الكهربائية، ليس فقط باعتبارها مصدرًا للمعادن، بل أيضًا كمركز لتصنيع البطاريات ومكونات السيارات. ويعزز هذا التوجه استمرار الاستثمارات الأجنبية، وتوسع المصانع الجديدة، والسياسات الحكومية الهادفة إلى بناء صناعة محلية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.



