SportifCurseur

كأس العالم 2026.. هل المونديال شاهد على تحسن كرة القدم الإفريقية أم العكس؟

6 منتخبات خسرت في الدقائق الأخيرة

Écrit par : Ayman Ragab

شهدت مشاركة المنتخبات الإفريقية في كأس العالم 2026 مزيجا من الإنجازات والمفاجآت وخيبات الأمل، حيث نجحت معظم المنتخبات في تجاوز دور المجموعات، باستثناء تونس، لكن منتخباً أفريقياً واحداً فقط تمكن من بلوغ ربع النهائي، وهو المغرب.

وشاركت 10 منتخبات في النسخة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في سابقة تاريخية بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، ما منح القارة تسعة مقاعد مباشرة، إضافة إلى مقعد عاشر عبر الملحق القاري.

ومثلت إفريقيا منتخبات جنوب إفريقيا، الجزائر، ساحل العاج، مصر، المغرب، الرأس الأخضر، غانا، تونس، السنغال، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

منتخب
منتخب

ورغم عدم الوصول إلى نصف النهائي، فإن الأرقام تؤكد تحسناً واضحاً في أداء الكرة الإفريقية، بعدما حققت المنتخبات العشرة 13 انتصاراً وسجلت 53 هدفاً خلال 42 مباراة، مقارنة بمشاركات سابقة.

 

ويرجع هذا التطور جزئياً إلى زيادة عدد المنتخبات المشاركة، وارتفاع عدد المباريات، ووجود منتخبات أقل خبرة في البطولة، لكنه يعكس أيضاً تطوراً حقيقياً في مستوى العديد من المنتخبات الأفريقية.

الرأس الأخضر.. قصة البطولة الإفريقية الأبرز

كان منتخب الرأس الأخضر من أكبر مفاجآت كأس العالم، بعدما تأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى النهائيات، رغم أن عدد سكان الدولة لا يتجاوز 600 ألف نسمة.

وتمكن منتخب “القرش الأزرق” من بلوغ دور الـ32، ثم قدم أداءً قوياً أمام الأرجنتين حاملة اللقب، قبل الخسارة بنتيجة 2-3.

وخلال 4 مباريات، حقق المنتخب ثلاثة تعادلات ولم يتعرض سوى لهزيمة واحدة، ليكتب واحدة من أبرز قصص البطولة.

كما حققت مصر إنجازاً تاريخياً، بعدما سجلت أول انتصار لها في كأس العالم، وتجاوزت دور الـ32 للمرة الأولى قبل الخروج أمام الأرجنتين في دور الـ16.

أرقام المشاركة الإفريقية

خاضت المنتخبات الأفريقية العشرة 42 مباراة، حققت خلالها:

13 فوزا.
10 تعادلات.
19 خسارة.

وسجلت المنتخبات الإفريقية 53 هدفا، مقابل استقبال 64 هدفا.

منتخب
منتخب

وكان المغرب الأكثر تحقيقاً للانتصارات برصيد 4 مباريات، يليه منتخبَا ساحل العاج ومصر بانتصارين لكل منهما.

أما الرأس الأخضر فكان صاحب أكبر عدد من النقاط في دور المجموعات بفضل ثلاثة تعادلات، في حين كان منتخب تونس صاحب المشاركة الأسوأ، بعدما خسر مبارياته الثلاث واستقبل 12 هدفاً مقابل تسجيل هدفين فقط.

المغرب.. آخر ممثل إفريقي في البطولة

كان المغرب المنتخب الأفريقي الوحيد الذي بلغ ربع النهائي، بعدما قدم مسيرة مميزة انتهت عند مواجهة فرنسا التي فازت 2-0.

وسجل “أسود الأطلس” 10 أهداف واستقبلوا 6 أهداف خلال ست مباريات، ليواصلوا تأكيد مكانتهم كأحد أبرز المنتخبات الأفريقية في السنوات الأخيرة.

وفي دور الـ16، تأهل المغرب بعد الفوز على كندا 3-0، بينما خرجت مصر أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة شهدت جدلاً تحكيمياً.

دور الـ32.. العقبة الأكبر أمام إفريقيا

رغم التأهل الجماعي من دور المجموعات، شكل دور الـ32 اختباراً صعباً للمنتخبات الأفريقية.

فمن أصل تسعة منتخبات أفريقية وصلت إلى هذه المرحلة، نجح منتخبان فقط في التأهل إلى دور الـ16 هما المغرب ومصر.

وودعت منتخبات أخرى البطولة رغم تقديم مستويات قوية، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية أمام إنجلترا، والرأس الأخضر أمام الأرجنتين.

منتخب
منتخب

أما السنغال فكانت من أكبر خيبات الأمل، بعدما خسرت أمام بلجيكا 2-3 رغم سيطرتها على معظم فترات المباراة وتقدمها بهدفين، قبل أن تنهار في الدقائق الأخيرة، حسب le360

أداء المنتخبات الإفريقية في كأس العالم 2026

حقق المنتخب المغربي أفضل مشاركة أفريقية في البطولة، بعدما بلغ الدور ربع النهائي. وخاض 6 مباريات حقق خلالها 4 انتصارات وتعادلاً وخسارة واحدة، وسجل 10 أهداف بينما استقبلت شباكه 6 أهداف.

أما المنتخب المصري، فنجح في الوصول إلى دور الـ16، بعدما لعب 5 مباريات حقق خلالها فوزين وتعادلين وخسارة واحدة. وسجل الفراعنة 8 أهداف واستقبلوا 7 أهداف.

وخرج منتخب ساحل العاج من دور الـ32 بعد خوض 4 مباريات حقق خلالها انتصارين وتعرض لخسارتين، وسجل 5 أهداف مقابل استقبال 4 أهداف.

أما منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، فودع البطولة من دور الـ32 بعد 4 مباريات حقق خلالها فوزاً وتعادلاً وخسارتين، وسجل 5 أهداف واستقبل 5 أهداف.

وأنهى منتخب غانا مشواره في دور الـ32 بعد خوض 4 مباريات، حقق خلالها فوزاً وتعادلاً وخسارتين، وسجل هدفين واستقبل 3 أهداف.

كما خرج منتخب جنوب أفريقيا من دور الـ32، بعدما لعب 4 مباريات حقق خلالها فوزاً وتعادلاً وخسارتين، وسجل هدفين واستقبل 4 أهداف.

وودع المنتخب الجزائري البطولة من دور الـ32 بعد 4 مباريات حقق خلالها فوزاً وتعادلاً وخسارتين، وسجل 5 أهداف بينما استقبلت شباكه 9 أهداف.

أما منتخب السنغال، فخرج من دور الـ32 بعد خوض 4 مباريات حقق خلالها فوزاً واحداً وتلقى 3 هزائم. وسجل “أسود التيرانغا” 10 أهداف واستقبلوا 9 أهداف.

وقدم منتخب الرأس الأخضر مشاركة تاريخية، لكنه غادر من دور الـ32 بعد 4 مباريات حقق خلالها 3 تعادلات وخسارة واحدة، وسجل 4 أهداف واستقبل 5 أهداف.

وكان منتخب تونس صاحب المشاركة الأقل نجاحاً بين المنتخبات الأفريقية، بعدما ودع البطولة من دور المجموعات إثر 3 خسائر في 3 مباريات، حيث سجل هدفين واستقبلت شباكه 12 هدفاً.

“متلازمة الدقائق الأخيرة”.. مشكلة متكررة

ورغم التطور الكبير، كشفت البطولة عن مشكلة متكررة لدى المنتخبات الإفريقية، تتمثل في صعوبة الحفاظ على النتائج خلال الدقائق الأخيرة.

منتخب
منتخب

فمن بين 9 منتخبات إفريقية خرجت من البطولة، استقبلت 6 منتخبات أهدافاً حاسمة في الدقائق الأخيرة أو الوقت الإضافي:

جنوب إفريقيا أمام كندا في الدقيقة 91.
ساحل العاج أمام النرويج في الدقيقة 86.
الكونغو الديمقراطية أمام إنجلترا في الدقيقة 86.
السنغال أمام بلجيكا في الدقيقة 120+5.
الرأس الأخضر أمام الأرجنتين في الدقيقة 90+11.
مصر أمام الأرجنتين في الدقيقة 92.

وتشير هذه النتائج إلى تحديات مرتبطة بالتركيز، والجانب الذهني، وإدارة المباريات تحت الضغط.

التدريب.. عامل حاسم في النتائج

أثبت بعض المدربين قدرتهم على قيادة منتخباتهم بشكل ناجح، مثل المغربي محمد وهبي، ومدرب الرأس الأخضر بيدرو “بوبيستا” ليتو بريتو، ومدرب الكونغو الديمقراطية الفرنسي سيباستيان ديسابر.

في المقابل، تعرض بعض المدربين للانتقادات بسبب عدم استغلال إمكانات فرقهم، خصوصاً مدرب السنغال بابي ثياو ومدرب ساحل العاج إيميرس فاي.

وكان منتخب السنغال المثال الأبرز، إذ امتلك قائمة قوية وكان مرشحاً للذهاب بعيداً، لكنه خرج مبكراً بعد خسارتين أمام فرنسا والنرويج، ثم ودع البطولة أمام بلجيكا رغم تقدمه بهدفين.

وبعد نهاية المشاركة الأفريقية في مونديال 2026، تتجه الأنظار إلى كأس العالم 2030 التي تستضيفها المغرب وإسبانيا والبرتغال، بالتزامن مع بدء التحضيرات لتصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027.

وتؤكد المشاركة الإفريقية في مونديال 2026 أن القارة قطعت خطوات مهمة نحو المنافسة العالمية، لكن تجاوز عقبة الدقائق الأخيرة وإدارة تفاصيل المباريات الكبرى يبقيان التحديين الأكبر أمام تحقيق إنجازات أكبر مستقبلاً.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page