Actualités d'AfriqueCurseur

Fairmont Norfolk : l’hôtel choisi par Macron qui porte en lui la mémoire de Nairobi

الفندق التاريخي في قلب نيروبي احتفظ بمكانته كوجهة للرؤساء

كتب- محمد عمران

اختيار الرئيس الفرنسي إيمانويل Macron الإقامة في فندق “فيرمونت نورفولك” خلال مشاركته في قمة “إفريقيا للأمام”، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على واحد من أعرق الفنادق التاريخية في القارة الإفريقية.

يتجاوز عمر الفندق 120 عاماً فهو لا يعد مجرد وجهة فاخرة في قلب نيروبي، بل معلم ارتبط بتاريخ كينيا الحديث وشهد تحولات سياسية واجتماعية كبرى، إلى جانب استضافته رؤساء ودبلوماسيين ومستكشفين ومشاهير من مختلف أنحاء العالم على مدار أكثر من قرن.

الفندق الذي اختاره ماكرون ويحمل ذاكرة نيروبي منذ أكثر من قرن

الفندق التاريخي في قلب نيروبي احتفظ بمكانته كوجهة للرؤساء، ويعتبر فندق فيرمونت نورفولك التاريخي أحد أقدم وأشهر الفنادق الفاخرة في شرق أفريقيا، حيث افتتح في يوم عيد الميلاد عام 1904، حين كانت نيروبي لا تزال مدينةً ناشئةً تعتمد على السكك الحديدية خلال فترة الاستعمار البريطاني.

شيد الفندق على يد الرائد سي. جي. آر. رينجر و ر. أيلمر واينارلز، آنذاك، حيث روج الفندق لنفسه باعتباره الفندق الوحيد في شرق أفريقيا المبني من الحجر والمسقوف بالقرميد، موفراً مستوىً من الراحة لم يكن شائعاً في المنطقة آنذاك.

ما يميز فندق نورفولك هو أن نيروبي نمت حوله بشكلٍ طبيعي. ففي أوائل القرن العشرين، كانت المنطقة عبارة عن أراضٍ مفتوحة وبنية تحتية للسكك الحديدية.

وسرعان ما أصبح نورفولك المركز الاجتماعي للمستوطنين والمستكشفين والصيادين والسياسيين وسياح رحلات السفاري. وانطلقت منه العديد من رحلات السفاري الشهيرة.

كيف نمت نيروبي حول فيرمونت نورفولك؟

ومن أشهر معالمه شرفة اللورد ديلامير، التي سُمّيت تيمناً باللورد ديلامير، وهو مستوطن بريطاني ذو نفوذ في كينيا خلال الحقبة الاستعمارية. أصبح التراس ملتقى النخبة في نيروبي لعقود، ولا يزال كذلك حتى اليوم.

 

وعلى مدار أكثر من قرن، استضاف فندق نورفولك العديد من الشخصيات العالمية البارزة، من بينهم الرئيس الأمريكي الأسبق ثيودور روزفلت خلال رحلته الشهيرة إلى إفريقيا عام 1909، إلى جانب الكاتبة كارين بليكسن ودينيس فينش هاتون، اللذين ارتبط اسماهما بقصة خارج أفريقيا الشهيرة.

 

كما ارتبط الفندق أيضاً بإرث الفيلم السينمائي المأخوذ عن الرواية، والذي قام ببطولته ميريل ستريب وروبرت ريدفورد، فضلاً عن استضافته للأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان وعدد كبير من قادة العالم والمشاهير.

ولم يكن الفندق مجرد وجهة فاخرة للإقامة، بل لعب دوراً مهماً في تاريخ كينيا، إذ شهد اجتماعات سياسية خلال الحقبة الاستعمارية، واحتضن فعاليات اجتماعية وسياسية خلال مرحلة الاستقلال، كما واكب التحول الكبير لنيروبي من محطة سكك حديدية صغيرة إلى واحدة من أبرز العواصم الإفريقية الحديثة.

وشهد الفندق فصلاً مأساوياً عشية رأس السنة عام 1980، عندما ألحق هجوم بالقنابل أضراراً بجزء من الفندق وأودى بحياة عدد من الأشخاص، وقد جرى ترميم المبنى لاحقاً مع الحفاظ على طرازه المعماري الأصلي على الطراز التيودوري.

وفي العقد الأول من الألفية الثانية، خضع الفندق لعمليات تجديد شاملة بمناسبة مرور مئة عام على تأسيسه، وانضم إلى مجموعة فنادق فيرمونت الفاخرة. ورغم التحديث، لا يزال الفندق يحتفظ بالكثير من طابعه الكلاسيكي الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية، بما في ذلك الأفنية والحدائق والديكورات الداخلية الخشبية والصور التاريخية.

واليوم، لا يزال فندق فيرمونت نورفولك أحد أبرز معالم نيروبي، ويحظى بشعبية خاصة بين الدبلوماسيين وسياح السفاري والصحفيين ورجال الأعمال الذين يبحثون عن مزيج فريد من التاريخ الكيني والفخامة العريقة.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page