SportifCurseur

عاصفة تهدد عرش إنفانتينو.. اجتماع طارئ في المغرب وصدام أوروبي يشعل سباق رئاسة الفيفا

صفقة بمليارات الدولارات تتحول إلى شرارة أزمة

Écrit par Amna Hassan

في وقت كانت فيه إعادة انتخاب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، تبدو مسألة محسومة، قلبت صفقة استثمارية مثيرة للجدل المشهد رأسًا على عقب، لتضع مستقبل الرجل على رأس المنظمة الكروية الأكبر في العالم أمام اختبار غير مسبوق.

فقد دعا إنفانتينو إلى اجتماع عاجل مع كبار مسؤولي كرة القدم في مدينة سلا المغربية، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة التي اندلعت عقب انهيار مشروع بيع 20% من الحقوق التجارية لكأس العالم مقابل 4.2 مليار دولار، وهي الصفقة التي أثارت موجة واسعة من الانتقادات داخل أروقة الفيفا وخارجها.

غضب أوروبي واتهامات بإدارة فردية

الصفقة، التي ارتبطت بشركة لها صلات بعائلة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أثارت اعتراضات واسعة بسبب طبيعة الشريك المقترح وضيق المهلة التي مُنحت للمسؤولين لدراسة تفاصيلها قبل اتخاذ القرار.

ورغم تراجع إنفانتينو عن المشروع تحت ضغط الانتقادات، فإن ذلك لم يكن كافيًا لاحتواء الغضب، إذ أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سحب دعمه للرئيس الحالي، متهمًا إياه باتخاذ قرارات مصيرية بصورة أحادية، بينما طالبت الدوريات الأوروبية، التي تمثل أكثر من 1300 نادٍ، بإصلاحات تضمن مشاركة أوسع في القرارات الاستراتيجية داخل الفيفا.

ولم تتوقف الانتقادات عند حدود أوروبا، إذ كشفت تقارير أن مسؤولين كبارًا داخل الفيفا أنفسهم أعربوا عن استيائهم من طريقة إدارة الملف، معتبرين أن المشروع طُرح دون مشاورات مؤسسية كافية.

إفريقيا تتمسك بإنفانتينو

في المقابل، لا يزال إنفانتينو يحتفظ بقاعدة دعم قوية داخل القارة الأفريقية، يقودها رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، الذي وصفه بـ”الصديق الوفي” للقارة، مؤكدًا استمرار دعمه له رغم الضغوط المتزايدة.

كما أعلنت شخصيات رياضية بارزة من المغرب ومصر وموريتانيا تأييدها لاستمرار إنفانتينو، في وقت يرى مراقبون أن برامج الدعم المالي التي يوفرها مشروع “فيفا فوروارد” للاتحادات الوطنية لعبت دورًا مهمًا في تعزيز هذا التأييد.

معركة انتخابية مفتوحة

ومع اقتراب انتخابات رئاسة الفيفا المقررة في مارس المقبل، تبدو الأزمة مرشحة للتصاعد، خاصة أن لوائح الاتحاد الدولي تتيح عقد اجتماع استثنائي للطعن في رئاسة إنفانتينو إذا تقدمت 43 دولة عضو بطلب رسمي.

ورغم العاصفة الأوروبية، يعول رئيس الفيفا على شبكة حلفائه في أفريقيا ومناطق أخرى للحفاظ على موقعه حتى عام 2031، في انتظار ما إذا كانت المعارضة ستنجح في توحيد صفوفها والدفع بمرشح قادر على منافسته في واحدة من أكثر المعارك الانتخابية إثارة في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page