Victimes et pertes lors des inondations en Afrique : des phénomènes météorologiques extrêmes frappent le pays
Ahmed Salem
تعاني عديد الدول في إفريقيا هذه الأيام، موجات عنيفة من الطقس السيئ، نتيجة السيول المستمرة لأيام، ما دفع البلاد لإعلان حالة الطوارئ لمواجهة الفيضانات التي خلّفت وراءها أضرارًا مادية وبشرية.
وتتزامن تلك الفياضانات، مع ارتفاع درجات الحرارة الحاد عالميًا والموجات التي تعاني منها أوروبا، ما يعكس طقسًا متطرفًا ضمن تداعيات التغيرات المناخية، وهو ما يفاقم أزمة الجفاف والأوضاع الاقتصادية والمعيشة المتدنية ببعض المدن.
أمطار كوت ديفوار تُخلّف ضحايا
ففي العاصمة الإيفوارية أبيدجان، تسببت الأمطار الغزيرة مستمرة الهطول، منذ 27 يونيو 2026، أسفرت عن وفاة أكثر من 10 أشخاص خلال يومين، بحسب ما أعلنته وزيرة التضامن والتماسك الاجتماعي.
ويشهد موسم الأمطار، الممتد سنويًا من أواخر مايو إلى أواخر يوليو، فيضانات وانهيارات أرضية تتسبب في سقوط عشرات الضحايا، خاصة في الأحياء الفقيرة والأكثر عرضة للمخاطر.

وفي هذا الشأن، قالت الوزيرة ميس بلموند دوغو، في منشور عبر “فيسبوك”، إن آثار الأمطار المتواصلة التي تضرب أبيدجان وضواحيها منذ ليلة 27 يونيو بدأت تتكشف.
أشارت، إلى تسجيل أكثر من عشر وفيات حتى الآن، في منطقتي أتيكوبي ويوبوغون، بينهم تسعة أشخاص من الحي نفسه.
وتداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو أظهرت غمر مياه الفيضانات لعدد من شوارع المدينة.
وتُعد الفيضانات من المشكلات المتكررة في أبيدجان، التي يقطنها أكثر من ستة ملايين نسمة، حيث أدى التوسع العمراني السريع إلى انتشار المساكن العشوائية في مناطق معرضة بشكل كبير لخطر الفيضانات.
فياضانات مُميتة في غانا
العاصمة الغانية أكرا، تشهد هي الأخرى وفيات بسبب الأمطار، إذ لقي 3 أشخاص على الأقل حتفهم، بعد أن تسببت الأمطار الغزيرة في حدوث فيضانات شديدة في جميع أنحاء العاصمة.
واستخدمت فرق الطوارئ، القوارب لإنقاذ السكان المحاصرين، بمن فيهم ما لا يقل عن 15 طفلاً ورضيع، حيث غمرت مياه الفيضانات المتصاعدة المنازل والطرق والمركبات.

تقول السلطات، إن رجلاً غرق في منطقة ألاخو، بينما صعق اثنان آخران بالكهرباء بعد أن لامست مياه الفيضانات الأسلاك الكهربائية داخل منزلهما.
حثت الحكومة السكان، على تجنب السفر غير الضروري في الوقت الذي تواصل فيه الشرطة ورجال الإطفاء والجيش عمليات الإنقاذ.
بينما يحذر خبراء الأرصاد الجوية في غانا، من أن المزيد من الأمطار الغزيرة قادمة، ما يثير مخاوف من حدوث المزيد من الفيضانات في أكرا، حيث أدى التوسع الحضري السريع وسوء الصرف إلى جعل الفيضانات الموسمية مدمرة بشكل متزايد.
جنوب إفريقيا: عواصف عاتية وطقس مخيف
في الأسابيع الأخيرة، اجتاحت عواصف شتوية عاتية أجزاءً من دولة جنوب إفريقيا، مخلفةً وراءها عشرة قتلى على الأقل، ومدمرةً حياة العديد من أبناء وطني الجنوب أفريقيين الذين يعيشون على هامش المجتمع.

من شوارع المدن الكبرى التي أغرقتها الفيضانات: كيب تاون، إلى الأحياء العشوائية والريفية التي أغرقتها مياه الأمطار، إذ كان آلاف العائلات يشاهدون منازلهم تغرق في السيول أمام أعينهم.
أيام من الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، بل وحتى الثلوج، اجتاحت مقاطعاتٍ عديدة، منها كيب الغربية، وكيب الشرقية، والدولة الحرة، ومبومالانجا.
الظروف المناخية القاسية، أجبرت حكومة جنوب إفريقيا على إعلان حالة كارثة وطنية للمرة الثانية هذا العام. أُغلقت المدارس، وانهارت الطرق، وعُزلت مجتمعات بأكملها، إذ كشفت مياه الفيضانات عن التفاوتات العميقة التي لا تزال تُحدد من هم الأكثر تضررًا خلال أزمات المناخ.



