Le peuple akan du Ghana : les empires les plus puissants de la région
Ahmed Salem
يُعد شعب “الأشانتي” واحداً من أكثر شعوب غرب أفريقيا تميزاً وتمسكًا بالعادات والتقاليد
قد استقروا في قلب غانا، وتحديداً حول عاصمتهم التاريخية “كوماسي”، مؤسسين واحدة من أقوى الإمبراطوريات وأكثرها تنظيماً في تاريخ المنطقة، ولا يزال إرثهم حيًا ينبض بطريقة مختلفة لا تقارن بغيرها.
عشائر شعب الأشانتي
فبدلاً من تشتت مركز السلطة لدى شعب الأشانتي، فإنهم ينتظمون وفق هيكل يرتكز على عشائر تتبع النسب الأمومي ونظام ملكي مقدس يرأسه “الأسانتي هيني” (Asantehene).
ولا يُعد عرشه الملك المعروف باسم “الكرسي الذهبي” الأسطوري (Sika Dwa Kofi، مجرد مقعد عادي مثل الذي تعهده أعيننا، بل هو الرمز الحي لروح أمة الأشانتي.

عرش الملك.. هبط من السماء
إذ تقول التقاليد الموروثة لديهم، إنه هبط من السماء، ما يكسبه قدسية خاصة، ويُحظر تماماً أن يلامس الأرض أو أن يجلس عليه أي شخص، بما في ذلك الملك نفسه.
وتظل القصور والمزارات الملكية المزينة برموز “أدينكرا” (Adinkra) المشحونة بالأمثال وحكمة الأسلاف، تمثل المركز الاحتفالي والروحي لحياة الأشانتي.
ورغم تسلل التأثيرات الحديثة تدريجيًا، يحرص شعب الأشانتي بفخر على الحفاظ على تقاليدهم؛ إذ يمكن للمرء مشاهدة مهرجانات “أكواسيداي” (Akwasidae) المفعمة بالألوان.
حيث يسير الزعماء في مواكب تحت مظلات احتفالية ضخمة، مرتدين أقمشة “الكنتي” (Kente) الشهيرة، المنسوجة يدوياً بأنماط تجسد التاريخ والفلسفة، ومتزينين بحلي ذهبية، وهو المعدن الذي ارتبط تاريخياً بقوة الإمبراطورية وثروتها.
إرث حي من أوزان الذهب القديمة
ولا تزال عائلات كثيرة تحتفظ بأوزان الذهب القديمة (abrammuo) التي كانت تُستخدم قديماً لوزن المعدن في عمليات التجارة، كما تتوارث الأجيال حكايات “أنانسي” (Anansi)، العنكبوت المحتال والمخادع.

يزور الكثيرون من الرحالة، شعب الأشانتي ويستكشفون عاداتهم وتقاليدهم خلال رحلتهم في غانا؛ مما يضمن لهم علاقات راسخة ويتيح لهم الاطلاع على جوانب ورؤى قد تغيب عن معظم الزوار الآخرين.



