Des manifestants ont incendié un centre de traitement d'Ebola dans l'est de la République démocratique du Congo
أهالي ضحايا الإيبولا يطالبون بجثامين الموتى

Écrit par : Mohamed Ragab
شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية تصعيداً خطيراً في أزمة تفشي فيروس إيبولا، بعدما أقدم محتجون على إحراق جزء من مركز علاجي مخصص لمصابي الفيروس في بلدة “روامبارا” بإقليم إيتوري شرقي البلاد، احتجاجاً على منعهم من استلام جثامين ذويهم المتوفين لإجراء مراسم دفن تقليدية.
ووفقاً لتقارير محلية ودولية، اندلعت الاحتجاجات بعد رفض السلطات الصحية تسليم جثمان لاعب كرة قدم محلي توفي بعد الاشتباه بإصابته بفيروس إيبولا، في إطار البروتوكولات الصحية المشددة التي تفرض دفناً آمناً للحيلولة دون انتشار العدوى.
إحراق خيام علاج ومخاوف من تفاقم الأزمة
وأفادت التقارير بأن المحتجين أضرموا النار في خيام علاج تابعة لمنظمة “أليما” الطبية، ما أدى إلى تدمير أجزاء من المركز الصحي وإحراق إحدى الجثامين التي كانت مخصصة للدفن الآمن، بينما تم نقل عدد من المرضى إلى مواقع أخرى لاستكمال العلاج.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تنامي التوتر والغضب الشعبي المرتبط بالإجراءات الصحية المفروضة، خاصة ما يتعلق بمنع العائلات من ممارسة الطقوس الجنائزية التقليدية، التي تعتبرها السلطات الصحية من أبرز أسباب انتشار العدوى.
ويقول خبراء الصحة إن العادات المرتبطة بغسل ولمس الجثامين خلال مراسم الدفن تسهم بشكل مباشر في انتقال الفيروس، وهو ما يجعل عمليات “الدفن الآمن” إحدى أهم وسائل احتواء الوباء.
منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت مؤخراً من “سرعة واتساع” انتشار الوباء في شرق الكونغو الديمقراطية، مشيرة إلى أن الوضع قد يكون أخطر من الأرقام الرسمية المعلنة.
وبحسب البيانات الأخيرة، تم تسجيل مئات الإصابات وعشرات الوفيات المرتبطة بسلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها لقاح معتمد حتى الآن، ما يزيد من صعوبة احتواء التفشي الحالي.
كما أعلنت السلطات الصحية في كل من رواندا وأوغندا تشديد الإجراءات الحدودية والفحوصات الصحية لمنع انتقال العدوى عبر الحدود.
قيود سفر وإجراءات دولية مشددة
وفي تطور مرتبط بالأزمة، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية إجراءات صحية مشددة على المسافرين القادمين من الكونغو الديمقراطية وعدد من دول شرق ووسط أفريقيا، مع تعزيز إجراءات الفحص والمراقبة الصحية بالمنافذ الحدودية.
ويخشى مراقبون من أن تؤدي أعمال العنف وفقدان الثقة بين السكان والسلطات الصحية إلى تعقيد جهود احتواء الوباء، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة وضعف البنية الصحية، ما يهدد بانتشار أوسع للمرض داخل المنطقة وخارجها.



