حكومة غانا تؤيد تمديد الولاية الرئاسية إلى 5 سنوات ضمن إصلاحات دستورية
مقترحات لإجراء تعديلات على دستور البلاد

Écrit par : Mohamed Ragab
وافقت حكومة غانا على مجموعة من التوصيات الخاصة بمراجعة دستور عام 1992، من بينها تمديد مدة الولاية الرئاسية من أربع سنوات إلى خمس سنوات، في خطوة تهدف إلى منح الحكومات وقتا أطول لتنفيذ برامجها التنموية والإصلاحية.
وجاءت هذه التوصيات بعد انتهاء لجنة مراجعة الدستور من أعمالها، حيث رفعت عددا من المقترحات الرامية إلى تحديث النظام السياسي وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة بما يتناسب مع المتغيرات التي تشهدها البلاد.
تمديد ولاية البرلمان وخفض سن الترشح
لم تقتصر الإصلاحات المقترحة على مدة الولاية الرئاسية، بل شملت أيضا تمديد ولاية البرلمان من أربع سنوات إلى خمس سنوات، بما يحقق التوافق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
كما أيدت الحكومة خفض الحد الأدنى لسن الترشح لمنصب رئيس الجمهورية من 40 عاما إلى 35 عاما، بهدف توسيع المشاركة السياسية وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات الشابة للمنافسة على أعلى منصب في الدولة.
الحكومة: الإصلاحات تمنح استقرارا أكبر
ترى الحكومة أن فترة الأربع سنوات لا تمنح الإدارات المتعاقبة الوقت الكافي لتنفيذ خططها، إذ تستغرق الأشهر الأولى في تشكيل الحكومة ووضع السياسات، بينما تشهد السنة الأخيرة استعدادات مكثفة للانتخابات، وهو ما يقلل من الفترة الفعلية المتاحة لتنفيذ المشروعات.
وتؤكد أن تمديد مدة الولاية إلى خمس سنوات سيساعد على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار السياسي والإداري، ويمنح الحكومة فرصة أفضل لتنفيذ برامجها الاقتصادية والتنموية.
التعديلات تنتظر موافقة الشعب
ورغم موافقة الحكومة على هذه المقترحات، فإنها لن تدخل حيز التنفيذ بشكل مباشر، إذ يتعين استكمال الإجراءات الدستورية، والتي تشمل عرض التعديلات على الجهات المختصة، ثم طرحها للاستفتاء الشعبي وفقا لما ينص عليه الدستور.
ويؤكد مسؤولون أن أي تعديل لن يصبح نافذا إلا بعد استكمال جميع المراحل القانونية والحصول على موافقة المواطنين.
نقاش واسع حول مستقبل الإصلاحات
أثارت المقترحات الجديدة نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والأكاديمية في غانا.
حيث يرى مؤيدوها أنها ستوفر للحكومات فرصة أكبر لتنفيذ برامجها وتحقيق نتائج ملموسة، بينما يدعو آخرون إلى دراسة آثارها بعناية لضمان الحفاظ على التوازن بين السلطات وترسيخ التجربة الديمقراطية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ويترقب الشارع الغاني الخطوات المقبلة المتعلقة بهذه الإصلاحات، والتي قد تمثل واحدة من أبرز التعديلات الدستورية في تاريخ البلاد الحديث.



