
Écrit par Omnia Hassan
مع اقتراب موعد الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين المقرر تنظيمها في 30 يونيو، تتصاعد حدة التوتر في Afrique du Sud وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واجتماعية قد تطال ملايين العمال وتنعكس على صورة البلاد داخل القارة الإفريقية.
تحذيرات نقابية لأكثر من مليوني عامل
أطلقت أكبر الاتحادات العمالية في جنوب أفريقيا تحذيرات مباشرة للعمال من المشاركة في الاحتجاجات المرتقبة، مؤكدة أن التغيب عن العمل للانضمام إلى المظاهرات قد يحرمهم من الحماية النقابية ويعرض وظائفهم للخطر.
وتضم الجهات الموقعة على التحذير أربعة من أبرز الاتحادات العمالية في البلاد، من بينها مؤتمر نقابات العمال في جنوب أفريقيا (COSATU)، والتي تمثل مجتمعة أكثر من مليوني عامل. وشددت النقابات على ضرورة التزام الموظفين بأعمالهم وعدم الانجرار وراء التحركات التي قد تؤدي إلى خسائر مهنية أو قانونية.

رامافوزا: المهاجرون ليسوا سبب الأزمات
في الوقت نفسه، جدد الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا دعوته إلى عدم تحميل المهاجرين مسؤولية التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد، بما في ذلك البطالة وتراجع الخدمات العامة.
وأكدت النقابات العمالية دعمها لموقف الرئيس، مشيرة إلى أن إقصاء الأجانب من أماكن العمل أو الأحياء السكنية لن يسهم في حل المشكلات الهيكلية التي تعاني منها جنوب أفريقيا، مثل ضعف النمو الاقتصادي وتراجع الخدمات البلدية وارتفاع معدلات البطالة.
تصاعد أعمال العنف ومخاوف من اضطرابات جديدة
تأتي هذه التطورات بعد أسابيع من الاحتجاجات والهجمات المتفرقة التي استهدفت مهاجرين في عدد من المناطق، ما أثار حالة من القلق بين الجاليات الأجنبية المقيمة في البلاد.
وشهدت بعض المدن، خاصة ديربان، توترات أمنية دفعت عدداً من المهاجرين إلى البحث عن وسائل للعودة إلى بلدانهم الأصلية خشية التعرض للعنف أو المضايقات.
دول أفريقية تتحرك لإعادة مواطنيها
ومع تصاعد المخاوف، بدأت عدة حكومات أفريقية اتخاذ إجراءات لدعم رعاياها الموجودين في جنوب أفريقيا. وأعلنت مالاوي أن نحو 10 آلاف من مواطنيها يواجهون أوضاعاً صعبة ويرغبون في العودة إلى بلادهم، حيث شرعت السلطات في تنظيم وسائل نقل وتوفير الدعم اللازم لعملية الإجلاء.
كما اتخذت دول أخرى، من بينها نيجيريا وغانا وزيمبابوي، خطوات لتسهيل العودة الطوعية أو تقديم المساندة القنصلية لمواطنيها المتضررين.
تحديات لصورة جنوب أفريقيا القارية
ويرى مراقبون أن تكرار حوادث العنف المرتبطة بكراهية الأجانب يهدد مكانة جنوب أفريقيا كقوة إقليمية مؤثرة في القارة. كما قد يؤثر سلباً على جهود التكامل الاقتصادي الأفريقي، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على حرية التنقل والتعاون بين الدول ضمن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
ورغم دعوات الحكومة إلى التهدئة وضبط النفس، لا تزال التساؤلات قائمة حول قدرتها على احتواء التوترات المتصاعدة ومنع تحول الاحتجاجات المرتقبة إلى موجة جديدة من الاضطرابات والعنف.



