CurseurLe monde de la politique

Histoire des relations entre l'Égypte et Madagascar : des liens diplomatiques à la coopération au développement

علاقات تاريخية في إطار الانتماء الأفريقي

كتبت -أمنية حسن:

تُعد العلاقات بين مصر ومدغشقر نموذجا للتعاون الأفريقي القائم على المصالح المشتركة، حيث تجمع البلدين عضوية الاتحاد الأفريقي وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية، ما أسهم في تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي عبر العقود.

ومنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وأنتاناناريفو عقب استقلال مدغشقر عام 1960، حرص البلدان على بناء شراكة تقوم على الاحترام المتبادل ودعم قضايا التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية.

تعاون سياسي ودبلوماسي متنامٍ

شهدت العلاقات المصرية المدغشقرية تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بالسياسة المصرية الهادفة إلى تعزيز الانفتاح على الدول الأفريقية. وتكثفت اللقاءات الثنائية على هامش القمم الأفريقية والدولية، مع توافق واضح في الرؤى بشأن دعم السلم والأمن والتنمية المستدامة داخل القارة.

 

وفي مايو 2026، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا على هامش قمة “أفريقيا – فرنسا” في العاصمة الكينية نيروبي، حيث أكد الجانبان أهمية توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي، وتعزيز التنسيق تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

partenariat économique et de développement

لا تقتصر العلاقات بين البلدين على الجانب السياسي، بل تمتد إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري، إذ تسعى مصر إلى نقل خبراتها في مجالات البنية التحتية، والزراعة، والصحة، وإدارة الموارد المائية، إضافة إلى دعم مشروعات التنمية البشرية وبناء القدرات.

كما تشارك الشركات المصرية في استكشاف فرص استثمارية داخل مدغشقر، خاصة في قطاعات التشييد والطاقة والتجارة، في إطار توجه القاهرة لتعزيز حضورها الاقتصادي في الأسواق الأفريقية وزيادة حجم التبادل التجاري مع دول القارة.

التعليم وبناء القدرات

يحظى التعاون في مجالات التعليم والتدريب باهتمام خاص، حيث تستقبل المؤسسات التعليمية المصرية عددًا من الطلاب والمتدربين من مدغشقر، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية في مجالات الدبلوماسية والإدارة والطب والزراعة من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بما يعزز نقل الخبرات المصرية إلى الكوادر المدغشقرية.

مستقبل واعد للعلاقات الثنائية

تتجه العلاقات بين مصر ومدغشقر نحو مزيد من التوسع، في ظل الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين لتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار، والأمن الغذائي، والصحة، والطاقة، والتغير المناخي، بما يتماشى مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 وأهداف التنمية المستدامة 2030.

ومع تنامي الدور المصري داخل أفريقيا، تمثل مدغشقر شريكًا مهمًا في منطقة المحيط الهندي، بينما ترى أنتاناناريفو في القاهرة بوابة لتعزيز التعاون مع العالم العربي وأفريقيا، وهو ما يمنح العلاقات الثنائية فرصًا كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page