بين إرث كيبا مباي وأجندة 2050.. فاي يضع حقوق الإنسان في قلب مشروع السنغال الجديد
الرئيس السنغالي يستقبل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ويتعهد بتعزيز استقلاليتها

Écrit par : Mohammed Omran
استقبل رئيس جمهورية السنغال، باسيرو ديوماي دياخار فاي، اليوم الجمعة، في قصر الجمهورية، أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان برئاسة أمساتو سو صديبي، وذلك خلال مراسم تقديم التقارير السنوية الخاصة بأعوام 2023 و2024 و2025.
بين إرث كيبا مباي وأجندة 2050.. فاي يضع حقوق الإنسان في قلب مشروع السنغال الجديد
ويأتي هذا اللقاء باعتباره أول ممارسة من هذا النوع في إطار القانون الصادر بتاريخ 18 سبتمبر 2024، حيث شكل مناسبة لمراجعة أداء اللجنة وتعزيز مبدأ المساءلة، كما أتاح لرئيس الدولة الإشادة بجودة العمل الذي تقوم به اللجنة في مجال حماية حقوق الإنسان وترسيخ مبادئ العدالة.

وخلال اللقاء، استحضر الرئيس السنغالي إرث القاضي كيبا مباي، أحد أبرز الشخصيات القانونية في البلاد، مؤكدًا أن القيم والمبادئ الأخلاقية التي دافع عنها لا تزال تمثل مصدر إلهام للنموذج السنغالي في مجال العدالة واحترام الحقوق.
وأكد باسيرو ديوماي فاي دعم الدولة الكامل والمتواصل للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مشددًا على أهمية تعزيز مواردها وتحسين ظروف تنصيبها وعملها، بما يمكنها من أداء مهامها باستقلالية وفاعلية أكبر.

كما أعلن رئيس الجمهورية دعمه لاعتماد إجراءات مفتوحة وشاملة عند تعيين أعضاء اللجنة، بهدف تمكينها من استعادة تصنيفها ضمن الفئة “A” في نظام الاعتماد الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وأشار الرئيس السنغالي كذلك إلى دعمه لعملية إضفاء الطابع المؤسسي على الجائزة الوطنية لحقوق الإنسان، باعتبارها آلية تهدف إلى تعزيز ثقافة احترام الحقوق والحريات وتشجيع المبادرات المرتبطة بهذا المجال.
وفيما يتعلق بأوضاع أماكن الاحتجاز، أكد رئيس الجمهورية التزام الدولة بمبدأ احترام حقوق الإنسان داخل المؤسسات العقابية، مشددًا على أن “الحرية تظل هي الأصل، والاحتجاز هو الاستثناء”، في إشارة إلى ضرورة جعل الحبس إجراءً استثنائيًا وفقًا للقانون.
ويأتي هذا التحرك في إطار تنفيذ أجندة التحول الوطني السنغالي 2050، التي تهدف إلى بناء دولة أكثر قوة وعدالة، تقوم على حماية الحقوق والحريات وتعزيز دولة القانون، بما يضمن توفير مزيد من الحماية لكل مواطن سنغالي.

وأكدت الرئاسة السنغالية أن تعزيز دور المؤسسات الحقوقية يمثل جزءًا أساسيًا من مسار بناء دولة حديثة قائمة على العدالة والشفافية والمساءلة.



