
Écrit par : Mohammed Omran
في سن السادسة والخمسين، أصبح بيدرو ليتو بريتو، المعروف باسم “بوبيستا”، أحد أبرز وجوه كرة القدم الإفريقية، حيث قاد اللاعب الدولي السابق لمنتخب الرأس الأخضر منتخب بلاده إلى أول تأهل له على الإطلاق لCoupe du monde، وهو إنجاز تاريخي لأرخبيل يقل عدد سكانه عن 600 ألف نسمة، ويستعد للصعود إلى أكبر محفل كروي في عام 2026.

Bobista, l'entraîneur qui a mené une petite nation au plus grand tournoi du monde
بيدرو ليتو بريتو ليس مجرد مدرب كرة قدم، بل هو بالنسبة للكثيرين في الرأس الأخضر يمثل حلماً أصبح حقيقة.
ولد بوبيستا في 30 يناير 1970 في ساو فيسنتي، وبرز اسمه كلاعب، وكان لاعب وسط مجتهداً، ومثّل منتخب الرأس الأخضر في وقتٍ كانت فيه كرة القدم في البلاد لا تزال غير معروفة على نطاق واسع دولياً، وبعد اعتزاله اللعب، اتجه إلى التدريب طامحاً إلى مساعدة بلاده على التطور في هذه الرياضة.
بلغ طموحه ذروته عندما عُيّن مدربًا رئيسيًا للمنتخب الوطني، المعروف باسم “أسماك القرش الزرقاء”، وتحت قيادته حقق منتخب الرأس الأخضر العديد من الإنجازات الهامة، ففي بطولة كأس الأمم الإفريقية 2023 في ساحل العاج، وصل الفريق إلى ربع النهائي، مسجلاً بذلك أحد أفضل إنجازاته في تاريخه.

كان أعظم إنجازاته خلال تصفيات كأس العالم 2026، حيث تصدر منتخب الرأس الأخضر مجموعته متفوقًا على الكاميرون، أحد أنجح المنتخبات الإفريقية في كرة القدم، ووفقًا لسجلات الفيفا للتصفيات، حصد الفريق 23 نقطة من 10 مباريات، محققًا سبعة انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة فقط، وسجل “أسماك القرش الزرقاء” 16 هدفًا واستقبلت شباكهم ثمانية أهداف فقط.
بدون خوف
يحمل هذا التأهل أهمية خاصة، فمع تعداد سكاني يزيد قليلاً عن نصف مليون نسمة، تُعدّ الرأس الأخضر واحدة من أصغر الدول التي تأهلت لكأس العالم لكرة القدم، وقد لفت هذا الإنجاز أنظار العالم الكروي وأبرز التقدم الرياضي الملحوظ الذي حققته البلاد.

اليوم، بات بوبيستا محط أنظار العالم، ومع اقتراب موعد كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تستعد الرأس الأخضر لمواجهة بعض أكبر منتخبات كرة القدم، حيث سيتنافس الفريق في المجموعة الثامنة إلى جانب إسبانيا، بطلة العالم 2010، وأوروغواي، بطلة العالم مرتين، والمملكة العربية السعودية.
رغم التحدي، لا يزال بوبيستا واثقًا، ففي مقابلة مع الفيفا، صرّح بأن فريقه سيخوض البطولة “دون خوف”، وخلال معسكر تدريبي في البرتغال أوضح أيضًا أن اللاعبين يتحملون مسؤولية بذل قصارى جهدهم لتمثيل بلادهم وكرة القدم الإفريقية، وأضاف أن التأهل لكأس العالم هو أيضًا “وسيلة لإظهار بلدنا للعالم”.
أفضل مدرب إفريقي لعام 2025
ما يزيد قصته روعة هو الطريقة التي بنى بها فريقه، فقد وُلد العديد من اللاعبين أو نشأوا في الخارج، بما في ذلك في البرتغال وفرنسا وهولندا وأيرلندا، لكنهم اختاروا تمثيل الرأس الأخضر، وأصبح هذا التنوع الكبير في صفوف اللاعبين أحد ركائز نجاح المنتخب الوطني.
في عام 2025، تم اختيار بوبيستا كأفضل مدرب إفريقي لهذا العام، تقديراً لعمله في تحويل الرأس الأخضر إلى واحدة من أكثر قصص كرة القدم إلهاماً في القارة.

تذكرنا رحلته بأن حجم الدولة لا يحدد حجم إنجازاتها، فبقيادته الرأس الأخضر إلى أول مشاركة لها في كأس العالم، منح بوبيستا بلاده لحظة تاريخية، وأظهر أن العزيمة والتنظيم والإيمان قادران على مساعدة حتى أصغر الدول على الحلم الكبير.



