Actualités d'AfriqueCurseur

بـ42 عامًا.. رئيس الكونغو برازافيل بين أطول القادة الأفارقة بقاء في السلطة (بروفايل)

Écrit par Ziad Abdel Fattah :

في أبريل 2026 أدى دينيس ساسو نغيسو، اليمين الدستورية لولاية جديدة مدتها خمس سنوات رئيسًا لجمهورية الكونغو برازافيل، وجرت مراسم التنصيب، في مدينة كينتيلي الواقعة شمال العاصمة برازافيل، ليصبح من أطول القادة الأفارقة بقاء في السلطة، حيث أُعيد انتخابه في مارس بنسبة 94.8% من الأصوات، ما يمدد حكمه المستمر منذ 42 عامًا على الدولة الواقعة في وسط إفريقيا والغنية بالنفط.

ثالث أطول القادة الأفارقة بقاءً في السلطة

بـ42 عامًا.. رئيس الكونغو برازافيل بين أطول القادة الأفارقة بقاء في السلطة (بروفايل)

يعد ساسو نغيسو ثالث أطول القادة الأفارقة بقاءً في السلطة، بعد رئيس الكاميرون بول بيا، ورئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو.

ويلقب نغيسو بـ”الرجل القوي” في الكونغو برازافيل، إذ تولى الحكم لأول مرة عام 1979، وبقي فيه إلى أن خسر انتخابات 1992، ثم عاد إلى السلطة بعد حرب أهلية قصيرة عام 1997، ليستمر منذ ذلك الحين بلا انقطاع.

واعتمد ساسو نغيسو على شبكة واسعة من التحالفات السياسية والعسكرية، وعلى تعديل الدستور أكثر من مرة بما يسمح له بالترشح مجددا، كما استفاد من ضعف المعارضة وانقسامها، ومن السيطرة المحكمة على مؤسسات الدولة والإعلام.

مواليد 1943

ولد نغيسو عام 1943 في مقاطعة كوفيت شمال الكونغو في أسرة ريفية تضم عددا كبيرا من الأبناء.

انضم عام 1961 إلى الجيش ليؤذن ذلك ببداية مسيرة طويلة للرجل في الخضم السياسي العنيف لبلاده، حيث شارك ما بين عام 1963 ووصوله السلطة عام 1979 في الإطاحة بأكثر من رئيس دولة.

قاد الجنرال نغيسو بلاده بين عامي 1979 و1992 ثم عاد إلى الحكم بعد انتصار قواته في الحرب الأهلية عام 1997 واكتسب خبرة كبيرة في السلطة ومهارة سياسية كافية، كما احترف السياسة والعمل الدبلوماسي, وترأس منظمة الوحدة الإفريقية عامي 1986 و1987, ويعرف عنه إلمامه واهتمامه الواسعان بالقضايا الأفريقية.

يوصف عادة بأنه حاكم مستبد ويخلط عمدا بين روح الدعابة والسخرية ويحب الحلي الذهبية ويفضل الحلة الأنيقة وربطة العنق على الزي العسكري الذي خلعه منذ زمن طويل.

يتميز نغيسو بالبراغماتية رغم أنه شارك عام 1969 في تأسيس حزب العمل الكونغولي الماركسي اللينيني. وفور توليه الرئاسة وضع موضع التنفيذ خطة للتنمية الإقليمية زودت الكونغو بقرابة ألف كيلومتر من الطرق والجسور.

وعلى الصعيد الإفريقي احتفظ نغيسو بعلاقات مميزة مع قادة العديد من حركات التحرر الوطني ومع الحكم الماركسي في أنغولا، وأقام في الوقت ذاته صلات وثيقة مع فرنسا التي يظل من القادة المهمين بالنسبة لها في أفريقيا.

استفاد من توليه رئاسة منظمة الوحدة الإفريقية في إخراج الكونغو من العزلة الدبلوماسية التي كانت تعاني منها بسبب توجهها الماركسي، وكذا في المساهمة في إقامة تجمعات اقتصادية إقليمية بالقارة السمراء، وقام بجولات عدة في الدول الغربية للمطالبة بإلغاء ديونها.

وفي العام 1988 نجح نغيسو في أن يجمع لأول مرة وجها لوجه في برازافيل ممثلين لأنغولا ولنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا الذي كان يدعم بقوة في ذلك الحين متمردي حركة يونيتا الأنغولية للبحث عن السلام في أفريقيا الجنوبية.

أقام سلسلة من العلاقات مع قادة أفريقيا الفرنكفونية وبصفة خاصة مع رئيس الغابون عمر بونغو أونديمبا الذي تزوج ابنته أديث لوسي عام 1990.

وفي أول انتخابات تعددية جرت في الكونغو عام 1992, ترك نغيسو السلطة التي تولاها باسكا ليسوبا. وعلى خلفية احتجاجات على انتخابات عدة شهدت الكونغو بعد ذلك فترة من العنف.

في العام 1997 استعاد نغيسو السلطة بعد حرب أهلية دامت خمسة أشهر وأتاحت لمليشياته التي كانت تحظى بدعم كبير من الجيش الأنغولي, الانتصار على مليشيات ليسوبا. كما انتصرت قواته في النزاع الذي اندلع عام 1998 ووقعت خلاله تجاوزات ضد السكان, بدعم من أنجولا.

في العام 2002 تمكن من إضفاء الشرعية على حكمه بفوزه في انتخابات رئاسية قاطعها قادة المعارضة الرئيسيون، وشرع في تحسين صورة بلاده من خلال عمل دبلوماسي دؤوب.

يترأس نغيسو منذ العام 2004 المجموعة الاقتصادية لدول شرق إفريقيا، كما أن الكونغو أصبحت في يناير الجاري عضوا غير دائم في مجلس الأمن لمدة عامين.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page