المغرب يعزز مكانته كقوة صناعية صاعدة بفضل قطاع السيارات.. ويتفوق على إسبانيا
المغرب يرسخ مكانته بين الاقتصادات الصاعدة في المنطقة
Écrit par : Mohamed Ragab
كشفت صحيفة El Economista الإسبانية أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كأحد الاقتصادات الصاعدة في المنطقة، مستفيداً من نموذج اقتصادي يعتمد على التصنيع والتصدير، خاصة في قطاع صناعة السيارات الذي أصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد المغربي خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى إمكانية تحقيق الاقتصاد المغربي معدلات نمو تتجاوز 4% سنوياً حتى عام 2031، مقارنة بنحو 2% فقط للاقتصاد الإسباني، ما يعكس التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة.
قطاع السيارات يتجاوز الفوسفات
وأشار التقرير إلى أن صناعة السيارات أصبحت القطاع التصديري الأول في المغرب، متجاوزة عائدات الفوسفات التي شكلت لعقود أحد أهم مصادر الدخل للبلاد.
وبحسب الصحيفة، يقترب الإنتاج السنوي المغربي من 960 ألف سيارة، يتم تصدير أكثر من 75% منها إلى الأسواق الأوروبية، مستفيداً من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب واتفاقياته التجارية مع الاتحاد الأوروبي.


كما لفت التقرير إلى أن المملكة تسعى إلى مضاعفة قدراتها الإنتاجية للوصول إلى مليوني سيارة سنوياً بحلول عام 2030، في إطار خططها لتعزيز التصنيع المحلي وزيادة تنافسية صادراتها الصناعية.
استثمارات عالمية وشبكة صناعية متطورة
وسلطت الصحيفة الضوء على نجاح المغرب في استقطاب استثمارات كبرى شركات صناعة السيارات العالمية، من بينها Renault Group وStellantis، اللتان تمتلكان مصانع ومراكز إنتاج ضخمة داخل المملكة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الاستثمارات ساهمت في إنشاء شبكة صناعية متكاملة تضم مئات الموردين المحليين والدوليين، ما عزز من اندماج المغرب في سلاسل الإنتاج العالمية الخاصة بصناعة السيارات.
ويرى مراقبون أن هذا التوسع الصناعي يعكس نجاح السياسات الاقتصادية المغربية في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية، إلى جانب تعزيز جاذبية البلاد للاستثمارات الأجنبية.
تحول اقتصادي متسارع
وأكد التقرير أن المغرب استطاع خلال السنوات الأخيرة تطوير بنية تحتية صناعية ولوجستية متقدمة، تشمل الموانئ والطرق والمناطق الصناعية، ما جعله منصة إقليمية مهمة للتصنيع والتصدير نحو أوروبا وأفريقيا.
كما أشار إلى أن المملكة تراهن بشكل متزايد على الصناعات المرتبطة بالتحول الطاقي والسيارات الكهربائية، في ظل الطلب العالمي المتنامي على المركبات منخفضة الانبعاثات.



