La guerre soudanaise vole l'avenir de milliers d'étudiants et transforme les universités en camps de réfugiés.
يعيش عدد كبير من الطلاب السودانيين في مخيمات اللجوء

Écrit par : Mohammed Omran
أدت سنوات الحرب المستمرة في Soudan إلى أزمة تعليمية واسعة، حيث وجد آلاف الطلاب السودانيين أنفسهم خارج مقاعد الدراسة، بعد أن أجبرهم النزاع على الفرار إلى دول مجاورة، ليحاولوا مواصلة تعليمهم وسط ظروف إنسانية ومعيشية صعبة.
يعيش عدد كبير من الطلاب السودانيين في مخيمات اللجوء، خاصة في جمهورية إفريقيا الوسطى، بعد فرارهم من مناطق الصراع، حيث توقفت أحلامهم التعليمية التي كانوا يسعون لتحقيقها قبل اندلاع الحرب.
طلاب بين اللجوء وضياع المستقبل
من بين هؤلاء الطلاب إسلام إبراهيم، طالبة الصيدلة البالغة من العمر 20 عاما، التي اضطرت إلى مغادرة السودان برفقة أسرتها بعد مقتل والدها خلال حصار الفاشر، لتجد نفسها في مخيم كورسي للاجئين بجمهورية إفريقيا الوسطى، حيث تقدم الدعم للنساء والفتيات الوافدات حديثا.
وأكدت إسلام أنها لا ترغب في العودة إلى السودان إلا لاستكمال تعليمها، مشيرة إلى أن الحرب لم تهدد حياتها فقط، بل أثرت أيضا على مستقبلها الدراسي وأحلامها المهنية.
وتتشابه قصة إسلام مع عشرات الطلاب الذين فقدوا سنوات من تعليمهم بسبب النزاع، بعدما اضطروا إلى ترك جامعاتهم ومدارسهم والبدء من جديد في بيئة مختلفة.
تحديات جديدة في بلاد اللجوء
وأوضح تقرير لقناة الجزيرة، أن بعض الطلاب السودانيين حصلوا على فرص للالتحاق بجامعة بانغي بدعم من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلا أن استكمال الدراسة لم يكن سهلا، خاصة مع اختلاف اللغة، إذ اضطر الطلاب الذين درسوا بالعربية إلى الدراسة باللغة الفرنسية.
كما يواجه الطلاب صعوبات مالية وضغوطا نفسية نتيجة النزوح وفقدان الاستقرار، ما يجعل مستقبلهم التعليمي أكثر تعقيدا.
وقال عدد من الطلاب إنهم فقدوا سنوات طويلة من أعمارهم بسبب الحرب، بعدما كانوا يخططون لمستقبلهم في مجالات مختلفة مثل الطب والهندسة والقانون والتعليم.
فجوة تعليمية خلفتها الحرب
وأشار التقرير إلى أن الحرب في السودان تسببت في انقطاع ملايين الطلاب عن التعليم النظامي، خاصة في مناطق دارفور والمناطق التي تشهد مواجهات، بينما تمكن بعض الطلاب في المناطق الأكثر استقرارا من العودة تدريجيا إلى الدراسة وإجراء الامتحانات.
هذا التفاوت أدى إلى اتساع الفجوة التعليمية بين الشباب السوداني، في وقت يواجه فيه جيل كامل خطر فقدان سنوات من مستقبله بسبب استمرار الصراع.
التعليم كوسيلة للصمود
ورغم الظروف الصعبة، يتمسك عدد من الطلاب بأحلامهم، معتبرين أن مواصلة التعليم تمثل وسيلة لمقاومة آثار الحرب وإعادة بناء حياتهم.
ويقول طلاب سودانيون في مخيمات اللجوء إنهم لا يريدون أن تكون الحرب سببا في فقدان مستقبلهم، مؤكدين تمسكهم بالعودة إلى الدراسة وتحقيق طموحاتهم رغم الصعوبات.
ويختصر أحد الطلاب معاناتهم قائلا: “نحن جيل السودان الضائع”، في إشارة إلى حجم الخسائر التي لحقت بالشباب نتيجة الحرب التي عطلت التعليم وأجبرت آلاف الأسر على النزوح.



