ليبيا تغرق في الظلام.. والسبب انهيار مفاجئ في شبكة الكهرباء
Écrit par : Ayman Ragab
شهدت معظم مناطق ليبيا مساء الجمعة انقطاعًا واسعًا للتيار الكهربائي، عقب خروج مفاجئ لعدد من محطات التوليد الاستراتيجية عن الخدمة، ما أدى إلى فقدان الشبكة نحو 1350 ميغاواط من القدرة الإنتاجية وانهيار تردد الشبكة بالكامل.
وجاء انقطاع الكهرباء بالتزامن مع تحذيرات أطلقتها وزارة البيئة من ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة على امتداد الساحل الليبي خلال الأسبوع الجاري.
درجات الحرارة تتجاوز حاجز 42 درجة
وتوقعت الوزارة أن تتجاوز درجات الحرارة حاجز 42 درجة مئوية في بعض المناطق، داعية إلى رفع مستوى الاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة لاندلاع حرائق الغابات.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الكهرباء ربيع خليفة أن سبب الانهيار يعود إلى فصل مفاجئ في الخط الناقل بجهد 400 كيلوفولت، الذي يربط بين محطتي مصراتة والخمس.

وأشار إلى أن هذا الفصل أدى إلى حدوث تدفق عكسي للطاقة التي كانت موجهة نحو الشبكة الغربية بحمل 350 ميغاواط، ما تسبب في خروج متتالٍ لوحدات التوليد الرئيسية، وفي مقدمتها محطتا الخليج ومصراتة.
وأضاف خليفة أن وزير الكهرباء والطاقات المتجددة عوض البدري أجرى اتصالات مكثفة مع مسؤولين في مصر، أسفرت عن اتفاق للاستعانة بخطوط الربط الكهربائي المشترك بين البلدين، بهدف دعم الشبكة بالطاقة اللازمة لإعادة شحن المحطات الرئيسية وإدخال وحدات التوليد الليبية إلى الخدمة تدريجيًا.
إعادة بناء الشبكة بشكل تدريجي
وأكدت وزارة الكهرباء في بيان لها أن الفرق الفنية التابعة لقطاع التشغيل والتحكم دخلت في حالة استنفار كامل على مدار الساعة، موضحة أن إمدادات الطاقة بدأت بالفعل في التدفق عبر خط الربط الكهربائي مع مصر.
وتواصل الفرق المختصة العمل على إعادة بناء الشبكة بشكل تدريجي وإعادة التيار إلى جميع المدن والمناطق المتضررة في أسرع وقت ممكن.
من جانبه، أعلن جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي تأثر مرافقه جراء انقطاع الكهرباء، موضحًا أن التيار انقطع عن حقول الآبار في منطقتي السرير وتازربو، إضافة إلى محطة ضخ المياه بمدينة بنغازي.
وأشار الجهاز إلى أن الكهرباء بدأت في العودة تدريجيًا اعتبارًا من صباح اليوم، لكنه أوضح أنه اضطر إلى خفض إمدادات المياه لبعض المدن والمشروعات الزراعية، بهدف “منع تفريغ خط المنظومة الرئيسية من المياه وتجميع مخزون مائي كاف بخزان التجميع والموازنة بأجدابيا”.



