سفينتان إفريقيتان تخطفان الأنظار في أكبر استعراض بحري أمريكي
المغرب والسنغال على مسرح القوة البحرية العالمية

Écrit par Omnia Hassan
تستعد الولايات المتحدة، لتنظيم أكبر استعراض بحري في تاريخها احتفالًا بمرور 250 عامًا على الاستقلال، في حدث عالمي ضخم يجمع أساطيل من مختلف القارات داخل ميناء نيويورك ونيوجيرسيز.
وبين عشرات السفن العسكرية المشاركة، تبرز سفينتان أفريقيتان تمثلان المغرب والسنغال، في مشاركة تعكس تنامي الحضور البحري للقارة على الساحة الدولية.
أكبر تجمع بحري في تاريخ الولايات المتحدة
يحمل الحدث اسم الاستعراض البحري الدولي 250 (INR 250)، وتستضيفه البحرية الأمريكية بمشاركة أكثر من 100 سفينة حربية وشراعية، ونحو 16 ألف فرد من القوات البحرية من مختلف أنحاء العالم، في احتفال يهدف إلى إبراز التعاون البحري وتعزيز الشراكات العسكرية بين الدول.
ويشهد الاستعراض، مشاركة ممثلين من سبع دول أفريقية، بينما تتولى الفرقاطة المغربية “محمد السادس” وسفينة الدورية السنغالية “نياني” تمثيل القارة بشكل مباشر من خلال عبورهما المحيط الأطلسي إلى الولايات المتحدة.
الفرقاطة المغربية قوة بحرية متطورة
تعد الفرقاطة “محمد السادس”، واحدة من أكثر القطع البحرية تطورًا في أفريقيا، إذ تنتمي إلى فئة FREMM الأوروبية متعددة المهام، ودخلت الخدمة عام 2014.
وتتميز بمنظومة قتالية متقدمة تضم صواريخ مضادة للسفن، وأنظمة دفاع جوي، وطوربيدات، إضافة إلى مدفع بحري عالي الكفاءة.

وتحمل مشاركة السفينة رمزية خاصة، في ظل العلاقات التاريخية الممتدة بين المغرب والولايات المتحدة، والتي تعود إلى معاهدة السلام والصداقة الموقعة عام 1786، وهي أقدم معاهدة أمريكية لا تزال سارية حتى اليوم.
“نياني” السنغال تستعرض قدراتها البحرية
من جانبها، تشارك سفينة الدورية “نياني” التابعة للبحرية السنغالية، وهي إحدى أحدث سفن فئة Walo، المصممة لتنفيذ مهام حماية السواحل والمراقبة البحرية وتأمين المنطقة الاقتصادية الخالصة.
ورغم أن مهامها الأساسية دفاعية، فإنها تتمتع بتسليح متطور وقدرة تشغيلية كبيرة تؤهلها للعمل في المياه الدولية، وهو ما يجعل مشاركتها في الاستعراض رسالة تعكس تطور البحرية السنغالية وكفاءة أطقمها.
شراكات بحرية تتجاوز الحدود
وأكد مسؤولون في البحرية الأمريكية، أن مشاركة المغرب والسنغال تجسد سنوات من التعاون العسكري والتدريبات المشتركة مع الشركاء الأفارقة، كما تعكس تنامي دور القارة في تعزيز الأمن البحري الدولي.
ومن المنتظر أيضًا، حضور وفود رسمية من غانا وساحل العاج والكاميرون وغينيا الاستوائية وكينيا، ما يمنح أفريقيا حضورًا لافتًا في هذا الحدث البحري العالمي، ويؤكد مكانتها المتزايدة في منظومة الأمن والتعاون البحري على المستوى الدولي.



