Le Soudan sous le coup d'un embargo européen.. les sanctions parviendront-elles à tarir les sources de la guerre ?
توقعات بتداعيات واسعة على قطاع التعدين والاقتصاد السوداني

Écrit par : Mohammed Omran
في تصعيد جديد للضغوط الاقتصادية على أطراف الصراع في Soudan، أعلن الاتحاد الأوروبي فرض حظر شامل على شراء أو استيراد أو نقل الذهب ذي المنشأ السوداني، إلى جانب حظر بيع أو توريد أو نقل أو تصدير مادتي الزئبق والسيانيد إلى السودان، في خطوة تستهدف الحد من استخدام عائدات الذهب في تمويل الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
الاتحاد الأوروبي يحاصر ذهب السودان.. عقوبات جديدة لتجفيف منابع تمويل الحرب
وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي أن العقوبات لا تقتصر على تجارة الذهب، بل تشمل أيضًا حظر تقديم الخدمات المرتبطة بها، مثل المساعدة الفنية والوساطة والتمويل، بهدف تضييق الخناق على شبكات اقتصاد الحرب التي تستفيد من قطاع التعدين.
الذهب.. شريان الاقتصاد السوداني
يعد الذهب أهم مورد تصديري للسودان منذ انفصال جنوب السودان عام 2011 وفقدان الخرطوم معظم إنتاجها النفطي. ووفقًا لبيانات البنك الدولي ومرصد التعقيد الاقتصادي (OEC)، أصبح المعدن الأصفر المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي، بينما يعتمد مئات الآلاف من السودانيين على التعدين الأهلي كمصدر للدخل.
كما تشير تقديرات رسمية وتقارير دولية إلى أن السودان يعد من أكبر منتجي الذهب في إفريقيا، إلا أن جزءًا كبيرًا من الإنتاج يغادر البلاد عبر قنوات التهريب، ما يحرم الاقتصاد من مليارات الدولارات سنويًا.
لماذا استهدف الاتحاد الأوروبي الذهب؟
بحسب رويترز، يرى الاتحاد الأوروبي أن الذهب تحول إلى أحد أهم مصادر تمويل الحرب، حيث تستخدم عائداته في شراء الأسلحة وتمويل العمليات العسكرية، وهو ما دفع بروكسل إلى فرض قيود مباشرة على تجارة الذهب والمواد المستخدمة في استخراجه.
كما يشمل القرار حظر تصدير مادتي الزئبق والسيانيد، وهما من المواد الأساسية المستخدمة في عمليات استخلاص الذهب، الأمر الذي قد ينعكس على إنتاج القطاع خلال الفترة المقبلة إذا تم تطبيق العقوبات بصورة فعالة.
هل تؤثر العقوبات على الاقتصاد السوداني؟
يرى خبراء اقتصاد أن العقوبات قد تزيد الضغوط على الاقتصاد السوداني الذي يعاني أصلًا من تداعيات الحرب، وتراجع الصادرات، وارتفاع معدلات التضخم، وانخفاض قيمة العملة المحلية.
لكن في المقابل، يشير محللون إلى أن التأثير الفعلي للعقوبات سيظل مرتبطًا بقدرة المجتمع الدولي على الحد من عمليات تهريب الذهب عبر الحدود، إذ إن جزءًا كبيرًا من الإنتاج السوداني يتم تداوله خارج القنوات الرسمية قبل وصوله إلى الأسواق العالمية.
خطوة ضمن استراتيجية أوسع
تأتي العقوبات الجديدة امتدادًا لسلسلة إجراءات اتخذها الاتحاد الأوروبي منذ اندلاع الحرب في السودان، والتي شملت فرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بطرفي النزاع. ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن الهدف من الإجراءات الأخيرة هو تقليص الموارد المالية التي تسهم في إطالة أمد الصراع، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب.



