Écrit par : Badr Ahmed
قتل ما لا يقل عن 24 مزارعا وأصيب عدد آخر بجروح، إثر هجوم شنه مسلحون يستقلون دراجات نارية على قرى زراعية نائية في ولاية زامفارا شمال غربي نيجيريا، في أحدث حلقات العنف التي تشهدها المنطقة، والتي تعاني منذ سنوات من تصاعد هجمات العصابات المسلحة المعروفة محليا باسم قطاع الطرق .
وقال سكان محليون، في تصريحات لوكالة رويترز ، إن المهاجمين اقتحموا، الثلاثاء، قرى تابعة لمنطقة ساونا في نطاق الحكومة المحلية لتالاتا مافارا، وهاجموا المزارعين أثناء عملهم في الحقول، مطلقين النار عليهم بشكل عشوائي، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.
مقتل 24 مزارعا في هجوم مسلح بنيجيريا
وأوضح أحد السكان، أوال ساني، أن الحصيلة الأولية للهجوم بلغت 24 قتيلا على الأقل، مشيرا إلى أن عمليات حصر الضحايا والخسائر لا تزال مستمرة، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
وأضاف سكان محليون أن المسلحين تمكنوا من قطع مسافة تقدر بنحو 50 كيلومترا عبر طريق مايانشي-أنكا السريع، وهو أحد الطرق التجارية الرئيسية في الولاية، قبل الوصول إلى منطقة ساونا، دون أن يواجهوا أي تدخل من قوات الأمن، وهو ما أثار تساؤلات بشأن قدرة الأجهزة الأمنية على تأمين المناطق الريفية التي تشهد هجمات متكررة.

من جانبه، قال أحد سكان المنطقة، بيلو عليو، إن الهجوم استمر نحو ثلاث ساعات، مؤكدا أن المهاجمين لم يكتفوا بإطلاق النار على المزارعين، بل قاموا أيضا بسرقة عدد غير محدد من رؤوس الماشية، قبل أن يلوذوا بالفرار، بينما يتلقى المصابون العلاج في مراكز صحية قريبة.
ولم تصدر الشرطة النيجيرية أو السلطات العسكرية أي تعليق رسمي بشأن الهجوم حتى الآن، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية.
وتعد ولاية زامفارا من أكثر الولايات تضررا من أعمال العنف في شمال غربي نيجيريا، حيث تنشط جماعات مسلحة تمارس القتل الجماعي وعمليات الخطف مقابل الفدية ونهب الماشية، مستغلة ضعف الوجود الأمني واتساع المناطق الريفية.
ورغم العمليات العسكرية التي تنفذها الحكومة النيجيرية لملاحقة هذه الجماعات، فإن الهجمات لا تزال تتكرر بصورة متواصلة، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد الأمن الغذائي، في ظل استهداف المزارعين وتعطيل الأنشطة الزراعية التي يعتمد عليها آلاف السكان في معيشتهم.



