CurseurOpportunités d'investissement en Afrique

Un tournant historique en Angola : le déclin du pétrole laisse place à l'agriculture.

أنجولا تراهن على الزراعة لإنهاء عقود من التبعية النفطية

Écrit par : Badr Ahmed

تشهد أنجولا تحولًا اقتصاديًا لافتًا في محاولة للخروج من عباءة الاعتماد التاريخي على النفط، بعدما أصبحت الزراعة للمرة الأولى القطاع الأكبر مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزة قطاع النفط الذي هيمن لعقود طويلة على اقتصاد البلاد.

وعلى هامش منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة في كيجالي، أعلن وزير الدولة للتنسيق الاقتصادي أن الزراعة تمثل حاليًا نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ14% فقط قبل عشر سنوات، بينما تراجع النفط إلى نحو 15%، في تحول وصفه مراقبون بأنه تغيير هيكلي غير مسبوق في اقتصاد ثاني أكبر منتج للنفط الخام في أفريقيا.

أنجولا تراهن على الزراعة لإنهاء عقود من التبعية النفطية

وظلت أنجولا لسنوات طويلة نموذجًا لما يعرف اقتصاديًا بـ”المرض الهولندي”، حيث أدى الاعتماد الكبير على عائدات النفط إلى إضعاف القطاعات الإنتاجية الأخرى وزيادة الاعتماد على الواردات.

لكن الحكومة الأنجولية، بقيادة الرئيس، بدأت منذ عام 2017 تنفيذ خطة لإعادة هيكلة الاقتصاد، تركز على الأمن الغذائي والتنمية الزراعية وتقليل الاعتماد على الواردات.

وبحسب بيانات البنك الوطني الأنجولي، انخفضت واردات المواد الغذائية بأكثر من 30% خلال العام الماضي، بالتزامن مع توسع الإنتاج المحلي وتحسن استقرار الأسواق.

كما تراجع معدل التضخم تدريجيًا إلى نحو 13%، وسط توقعات بانخفاضه إلى أقل من 10% بحلول نهاية 2026 إذا استمرت المؤشرات الحالية.

وتعتمد الحكومة على الزراعة كأداة اجتماعية واقتصادية في آن واحد، إذ تعيش أكثر من ثلاثة ملايين أسرة على النشاط الزراعي. ولذلك ضخت الدولة استثمارات في الدعم الزراعي والتمويل وتوفير المدخلات لتحسين الإنتاجية وتعزيز التنمية الريفية.

وفي الوقت نفسه، تستفيد لواندا من ارتفاع أسعار النفط عالميًا، لكنها تسعى هذه المرة إلى استخدام الإيرادات الإضافية لتقليل الاقتراض الخارجي بدلًا من توسيع الإنفاق العام.

وتخطط الحكومة لخفض احتياجاتها التمويلية بنحو 3.6 مليار دولار خلال ميزانية 2026، مع الحفاظ على الدين العام دون 50% من الناتج المحلي الإجمالي.

ورغم استمرار التحديات، خاصة ما يتعلق بدعم الوقود وارتفاع تكاليف الاستيراد، تواصل الحكومة التركيز على مشاريع البنية التحتية الكبرى، وعلى رأسها “ممر لوبيتو” الاستراتيجي، الذي يربط مناطق التعدين في وسط أفريقيا بميناء لوبيتو على المحيط الأطلسي، في محاولة لتحويل أنغولا إلى مركز لوجستي وصناعي إقليمي.

وسجل الاقتصاد غير النفطي في أنغولا نموًا تجاوز 5% خلال العامين الماضيين، بينما بلغ النمو 7.2% في الربع الأخير من عام 2025، وهو أعلى معدل نمو تشهده البلاد منذ عقد، ما يعكس تسارع جهود التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page