الكونغو الديمقراطية.. مقتل 20 شخصًا في مجزرة جديدة مرتبطة بجماعات متشددة
مجزرة جديدة تستهدف المدنيين في إقليم إيتوري

Écrit par : Mohamed Ragab
شهد شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية موجة جديدة من أعمال العنف، بعدما أسفرت هجمات متزامنة نُسبت إلى عناصر من القوات الديمقراطية المتحالفة (ADF) عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا في إقليم إيتوري، في تصعيد يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد رغم العمليات العسكرية المستمرة ضد الجماعات المسلحة.
وأفادت مصادر محلية بأن المسلحين هاجموا عدة قرى خلال ساعات الليل، حيث استهدفوا المدنيين باستخدام الأسلحة النارية والأسلحة البيضاء، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى المناطق الحرجية، مخلفين قتلى وجرحى وحالة من الذعر بين السكان.
القوات الديمقراطية المتحالفة في دائرة الاتهام
ووجه مسؤولون محليون أصابع الاتهام إلى جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة، التي تنشط في شرق الكونغو الديمقراطية، باعتبارها المسؤولة عن الهجمات الأخيرة، مشيرين إلى أن الجماعة كثفت عملياتها خلال الأشهر الماضية مستغلة الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة وصعوبة ملاحقة عناصرها.
وتعد الجماعة واحدة من أخطر التنظيمات المسلحة في شرق البلاد، إذ تتهمها السلطات بتنفيذ هجمات متكررة ضد المدنيين والقوات الأمنية، فيما تبنى تنظيم “داعش” في مناسبات سابقة بعض العمليات التي نفذتها الجماعة، رغم استمرار الجدل بشأن طبيعة العلاقة بين الطرفين.
عمليات عسكرية مستمرة رغم التحديات
وتواصل القوات المسلحة الكونغولية، بدعم من الجيش الأوغندي، تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة لملاحقة الجماعات المسلحة في المناطق الشرقية، إلا أن الهجمات الأخيرة أظهرت استمرار قدرة المسلحين على تنفيذ عمليات خاطفة ضد القرى النائية.
ويرى مراقبون أن اتساع رقعة الغابات وضعف البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، إلى جانب استمرار النزوح السكاني، كلها عوامل تعقد جهود القوات الأمنية في القضاء على الجماعات المسلحة بشكل نهائي.
أزمة إنسانية تتفاقم في شرق البلاد
وتأتي هذه الهجمات في وقت تعاني فيه المحافظات الشرقية من أوضاع إنسانية معقدة، نتيجة استمرار النزاعات المسلحة وارتفاع أعداد النازحين، فضلًا عن التحديات الصحية المرتبطة بتفشي الأمراض، ما يزيد الضغوط على المجتمعات المحلية.
وأكدت منظمات إنسانية أن تكرار الاعتداءات يدفع المزيد من الأسر إلى الفرار من مناطقها، ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى القرى المتضررة، وسط مطالب بتوفير حماية أكبر للمدنيين وتعزيز الاستجابة الإنسانية.
دعوات لتعزيز الأمن وحماية المدنيين
وطالب مسؤولون محليون الحكومة الكونغولية وشركاءها الإقليميين بتكثيف العمليات الأمنية وتعزيز الوجود العسكري في المناطق المهددة، لمنع تكرار الهجمات واستعادة الاستقرار في شرق البلاد.
ويؤكد محللون أن إنهاء دوامة العنف يتطلب استراتيجية شاملة لا تقتصر على الحلول العسكرية، بل تشمل أيضًا تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز مؤسسات الدولة في المناطق المتأثرة بالنزاعات، بما يحد من قدرة الجماعات المسلحة على مواصلة نشاطها ويضمن حماية المدنيين من الهجمات المتكررة.



