Actualités internationalesCurseur

البرلمان الفرنسي يُقر حظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 15 عاما

خطوة تشريعية جديدة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي

Écrit par Mohamed Ragab :

وافق البرلمان الفرنسي، على مشروع قانون يقضي بمنع الأطفال دون سن الخامسة عشرة من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية القُصّر من المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي، بما في ذلك التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار، والإدمان على استخدام المنصات الرقمية.

ويأتي إقرار القانون، ضمن جهود الحكومة الفرنسية لتشديد الرقابة على استخدام الأطفال للإنترنت، وإلزام شركات التكنولوجيا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للتحقق من أعمار المستخدمين قبل السماح لهم بإنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي.

التحقق من العمر شرط أساسي لإنشاء الحسابات

وينص مشروع القانون على إلزام منصات التواصل الاجتماعي بتطبيق آليات فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين، بما يضمن عدم تمكن الأطفال دون الخامسة عشرة من إنشاء حسابات أو استخدامها دون استيفاء الشروط القانونية.

كما يمنح التشريع الجهات الرقابية صلاحيات لاتخاذ إجراءات بحق المنصات التي لا تلتزم بتطبيق قواعد التحقق من العمر، في إطار مساعي فرنسا لتعزيز مسؤولية شركات التكنولوجيا عن حماية الأطفال على الإنترنت.

مواجهة التنمر الإلكتروني والمحتوى الضار

وأكد مؤيدو القانون أن الهدف الأساسي من التشريع يتمثل في الحد من تعرض الأطفال للمحتوى العنيف أو غير المناسب، إلى جانب مكافحة ظواهر التنمر الإلكتروني والاستغلال الرقمي، والتي باتت تمثل تحديًا متزايدًا في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي بين صغار السن.

وأشاروا إلى أن الاستخدام المفرط للمنصات الرقمية قد يؤثر سلبًا على الصحة النفسية للأطفال، ومستوى التركيز، والتحصيل الدراسي، وهو ما يستدعي وضع ضوابط قانونية تواكب التطورات التكنولوجية.

جدل حول الخصوصية وحرية الاستخدام

في المقابل، أثار مشروع القانون نقاشًا واسعًا بشأن آليات التحقق من العمر، حيث أعربت بعض الجهات الحقوقية وخبراء التكنولوجيا عن مخاوف تتعلق بحماية البيانات الشخصية وخصوصية المستخدمين، مطالبين بأن تكون إجراءات التحقق متوازنة ولا تؤدي إلى جمع بيانات إضافية دون مبرر.

كما دعا خبراء إلى ضرورة الجمع بين التشريعات والتوعية الرقمية، مؤكدين أن دور الأسرة والمدرسة لا يقل أهمية عن القوانين في حماية الأطفال وتعزيز الاستخدام الآمن للإنترنت.

فرنسا تشدد الرقابة على المنصات الرقمية

ويعد هذا التشريع جزءًا من سياسة فرنسية أوسع لتنظيم عمل شركات التكنولوجيا وتعزيز سلامة المستخدمين، خاصة الأطفال والمراهقين، في ظل تزايد المخاوف العالمية بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوك الرقمي للأجيال الجديدة.

ويرى مراقبون أن التجربة الفرنسية قد تشجع دولًا أخرى على تبني تشريعات مماثلة، مع استمرار النقاش الدولي حول كيفية تحقيق التوازن بين حماية الأطفال، والحفاظ على الخصوصية، وضمان حرية استخدام الإنترنت.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page