L'économie kenyane : la stabilité des prix confrontée à un défi de taille
أزمات اقتصاد كينيا
Écrit par : Ayman Ragab
حذرت السلطات النقدية في كينيا من أن الضغوط التضخمية العالمية المتزايدة، والناجمة إلى حد كبير عن ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية المستمرة، قد تشكل تحديات جديدة للتوقعات الاقتصادية للبلاد على الرغم من المكاسب الأخيرة في استقرار سعر الصرف وإدارة التضخم المحلي.
صدر التحذير من قبل لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي الكيني في أعقاب أحدث تقييم لها للأوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية، حيث أعرب صناع السياسات عن قلقهم بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع المستمر في الشرق الأوسط.
L'économie kenyane
ووفقاً للجنة السياسة النقدية، من المتوقع أن يرتفع التضخم العالمي في عام 2026 مع ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة التي تنتشر في الاقتصادات في جميع أنحاء العالم.
وأشارت اللجنة في تقييمها للبيئة الاقتصادية الدولية إلى أنه “من المتوقع أن يرتفع التضخم العالمي في عام 2026، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة”.

لاحظت اللجنة أن البنوك المركزية الكبرى في جميع أنحاء العالم حافظت إلى حد كبير على أسعار الفائدة الخاصة بها في الوقت الذي تقوم فيه بتقييم العواقب الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على التضخم والنمو.
وقالت لجنة السياسة النقدية: “أبقت البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الذي تقيّم فيه تأثير الصراع في الشرق الأوسط على توقعات التضخم والنمو”.
يأتي هذا التحذير في ظل استمرار تقلبات أسواق النفط العالمية بشكل كبير. وقد أدت الاضطرابات الأخيرة المرتبطة بالتوترات مع إيران واستمرار حالة عدم اليقين بشأن طرق الشحن عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم في العديد من الاقتصادات.
زيادات مستمرة في أسعار الوقود
في كينيا، يخشى صناع السياسات من أن الزيادات المستمرة في أسعار الوقود قد تؤدي في النهاية إلى ارتفاع تكاليف النقل والغذاء والإنتاج، مما يضع ضغطاً تصاعدياً على أسعار المستهلك.
وأشارت لجنة السياسة النقدية إلى أنه في حين أن التضخم المحلي لا يزال تحت السيطرة نسبياً، إلا أن المخاطر بدأت تظهر من التضخم المستورد وارتفاع أسعار السلع العالمية.
لاحظت اللجنة أن “التضخم العام لا يزال مستقراً ضمن النطاق المستهدف، ولكن بعض الضغوط التصاعدية بدأت تظهر”.
تعكس هذه المخاوف اتجاهات التضخم الأخيرة على مستوى العالم. ففي الولايات المتحدة، تسارع التضخم إلى 4.2% في مايو، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. وتُسجّل مخاوف مماثلة بشأن التضخم في أنحاء أوروبا والأسواق الناشئة.
بالنسبة لكينيا، فإن الوضع حساس للغاية لأنها تستورد جميع منتجاتها البترولية. أي ارتفاع مستمر في أسعار النفط الخام العالمية عادةً ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف استيراد الوقود، وزيادة نفقات النقل، وضغوط تضخمية أوسع نطاقاً في جميع أنحاء الاقتصاد.

وحذرت لجنة السياسة النقدية كذلك من أن ارتفاع مستويات عدم اليقين العالمي قد يؤثر على الأسواق المالية وتكاليف الاقتراض وتدفقات رأس المال إلى الاقتصادات الناشئة.
الأوضاع المالية العالمية
وقالت اللجنة: “لقد شددت الأوضاع المالية العالمية”، مشيرة إلى انخفاض أسعار الأسهم، وارتفاع عوائد سندات اليوروبوند، وقوة الدولار الأمريكي.
يقول المحللون إن هذا التحذير يُسلط الضوء على التوازن الدقيق الذي يواجه صانعي السياسات.
فبينما ظل الشلن الكيني مستقراً نسبياً، وبقي التضخم ضمن النطاق المفضل للحكومة إلى حد كبير، تبقى الصدمات الخارجية من أسواق الطاقة أحد أكبر التهديدات لاستقرار الأسعار في الأشهر المقبلة.
تأتي تصريحات اللجنة في الوقت الذي يراقب فيه المستثمرون والشركات والأسر عن كثب التطورات في أسواق النفط العالمية، مع توقعات بأن التوترات الجيوسياسية المستمرة قد تؤثر على التضخم وأسعار الفائدة والنمو الاقتصادي طوال الفترة المتبقية من عام 2026.


