Le nom et l'histoire de l'âne : Au Kenya, des agriculteurs implantent des micropuces dans les ânes pour lutter contre le vol.
تركيب رقائق إلكترونية في الحمير بكينيا
Écrit par : Ayman Ragab
في مشهد يعكس تصاعد أزمة سرقة الحمير في كينيا، لجأ مزارعو مقاطعة كيتوي إلى التكنولوجيا الحديثة لحماية مصدر رزقهم، عبر زرع رقائق إلكترونية دقيقة في الحمير لتعقبها والحد من سرقتها، وسط استمرار نشاط شبكات الذبح والاتجار غير القانوني بها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تلوح فيه أزمة نقل حادة في مناطق عدة، بينها لامو، مع تزايد المخاوف المرتبطة بنقص الوقود والاعتماد الكبير على الحمير في نقل المياه والمحاصيل والبضائع داخل المجتمعات الريفية.

ورغم أن الحكومة الكينية أغلقت مسالخ الحمير غير القانونية عام 2020 بدعوى عدم جدوى عملياتها، فإن ذبح الحمير بصورة غير قانونية ما زال مستمراً، ما يفاقم معاناة الأسر الريفية ويهدد سبل عيشها، خصوصاً في ظل التقلبات المناخية المتزايدة.
وألقت أزمة سرقة الحمير بظلالها على احتفالات اليوم العالمي للحمير، التي أُقيمت الجمعة الماضية في بلدة نغوتاني بمقاطعة كيتوي، حيث حذّرت روكيا تشيتشي، نائبة مفوض مقاطعة ميغواني، من خطورة الوضع قائلة: “إذا لم نتوخ الحذر، فسوف تُمحى الحمير من على وجه الأرض في وقت قصير.. لدينا واجب أخلاقي لحماية الحمير من أجل الأجيال القادمة”.
ولمواجهة هذه الظاهرة، تبنّت أبرشية كيتوي الكاثوليكية، التي تقود جهوداً لتعزيز رفاهية الحمير، تقنية تحديد الهوية بموجات الراديو (RFID).

وبدأت منظمة كاريتاس، الذراع التنموي للأبرشية، في زرع شرائح إلكترونية داخل الحمير بهدف تعزيز حمايتها من السرقة.
وتحمل هذه الشرائح بيانات أساسية تشمل اسم الحمار، وتاريخه الطبي، وهوية مالكه، ما يتيح تعقبه بسهولة حتى وسط الحشود وأسواق الماشية.
وقالت فلورنس ندتي، مديرة منظمة كاريتاس، في تصريحات لصحيفة “ذا نيشن” على هامش الاحتفالات: “بدأنا بزرع شرائح إلكترونية في الحمير التي أعدنا توطينها قبل توسيع البرنامج ليشمل جميع الحمير في مقاطعة كيتوي”.
وأضافت: “عندما يضيع حمار، نقوم بنشر أجهزة مسح بتقنية تحديد الهوية بموجات الراديو (RFID) في أسواق الماشية لتتبعه”.

وقد أسهم البرنامج في تعزيز شعور المزارعين بالأمان.
وقالت المزارعة ريديمبتا ندونغوا، إحدى المستفيدات من البرنامج المجاني: “نشعر بأمان نسبي. لا يستطيع اللصوص العثور على الشريحة الإلكترونية بسهولة للتلاعب بها”.
ويأتي انتشار هذه التقنية في ظل تصاعد الطلب العالمي على جلود الحمير، خصوصاً من الصين، حيث تُستخدم في إنتاج “الإيجياو”، وهو دواء تقليدي صيني.
وأوضح رافائيل كينوتي، الرئيس التنفيذي لمنظمة “بروك إيست أفريكا”، أن “الطلب المتزايد على جلود الحمير في الصين يدفع إلى ذبحها بصورة غير قانونية في كينيا”.
وأضاف: “اتجهت الصين إلى أفريقيا لتلبية طلبها المتزايد على الإيجياو، بعد الانخفاض الحاد في أعداد الحمير خلال السنوات الأخيرة”.
وتدفع مقاطعة كيتوي، التي تضم أكبر عدد من الحمير في البلاد، ثمناً باهظاً لهذه التجارة. فقبل ثلاثة أسابيع فقط، صادرت الشرطة شاحنة كانت تنقل 3721 جلد حمار على طريق نيكا – غاريسا السريع.
وكشفت السيدة تشيتشي عن سلسلة من العمليات الأمنية الأخيرة، قائلة: “في ديسمبر من العام الماضي، اعترضنا 136 حماراً كانت تُنقل في منطقة موينغي، وفي فبراير، اعترضنا 38 حماراً في المنطقة نفسها. وفي مارس، اعترضنا 62 حماراً في منطقة نغوتاني”.

وأدت الاحتجاجات المتواصلة من أصحاب الحمير إلى دفع السلطات والجهات المعنية لتكثيف جهودها ضد التجارة غير المشروعة.
ويُعد ذبح الحمير في كينيا نشاطاً غير قانوني، كما انضمت البلاد إلى دول الاتحاد الأفريقي التي حظرت ذبح الحمير من أجل جلودها.
وكان الاتحاد الأفريقي قد اعتمد عام 2024 قراراً يقضي بوقف ذبح الحمير لهذا الغرض لمدة 15 عاماً.
ورغم الآمال الكبيرة المعلقة على تقنية RFID، فإنها لا تخلو من التحديات.
فبحسب المختصين، لا تستطيع هذه التقنية منع ذبح الحمير، بل تقتصر فعاليتها على الحالات التي يمكن فيها استخدام أجهزة مسح يدوية، ما يجعلها محدودة الفائدة عندما تُنقل الحيوانات إلى مناطق بعيدة.

وفي هذا السياق، كشف أمبروز موسيمي، المدير المسؤول عن برنامج “متونزي بوندا إيكوتونزي” لرعاية الحمير في كاريتاس، عن خطط مستقبلية لتطوير آليات الحماية قائلاً: “نتطلع إلى نشر تقنية تتبع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) بالتعاون مع الحكومة، لأنها تسهل تتبع الحمير عبر الهاتف”.



