Actualités d'AfriqueCurseurSanté et beauté

إضراب جديد للعاملين الصحيين يهدد جهود مكافحة إيبولا في الكونغو الديمقراطية

اتساع رقعة الاحتجاجات في قلب بؤرة تفشي الوباء

Écrit par : Mohamed Ragab

تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تحدياً جديداً في معركتها لاحتواء تفشي فيروس إيبولا، بعدما انضم مزيد من العاملين في القطاع الصحي بمحافظة إيتوري إلى موجة الإضرابات احتجاجاً على تأخر صرف الرواتب والمستحقات المالية، وهو ما يهدد بإرباك جهود الاستجابة الصحية في واحدة من أكثر المناطق تضرراً بالوباء.

وشهد مستشفى بونيا العام، أحد المراكز الرئيسية لاستقبال المصابين، توقفًا جزئيًا للخدمات بعد قيام عدد من العاملين بإغلاق مداخل المستشفى، مطالبين الحكومة بالإيفاء بالتزاماتها المالية، مؤكدين أنهم يواصلون العمل منذ بداية الأزمة في ظروف بالغة الصعوبة دون الحصول على مستحقاتهم.

الإضراب يضاعف التحديات أمام فرق الاستجابة

ويأتي هذا التحرك بعد أيام من إضرابات مماثلة شهدتها مراكز علاج أخرى في المحافظة، شملت أطباء وممرضين وعمال مختبرات وسائقي سيارات إسعاف وفرق دفن الضحايا، ما يعكس اتساع حالة الاستياء بين العاملين في الخطوط الأمامية لمكافحة الوباء.

ويحذر مسؤولون صحيون من أن استمرار الإضرابات قد يؤدي إلى إبطاء عمليات اكتشاف الإصابات الجديدة وتتبع المخالطين، فضلاً عن التأثير على تقديم الرعاية الطبية للمصابين، في وقت يشهد فيه الوباء انتشار متسارع داخل شرق البلاد.

تفشٍ متسارع وسط ظروف أمنية معقدة

وتعد محافظة إيتوري مركزًا رئيسياً لتفشي فيروس إيبولا، حيث تتواصل جهود السلطات الصحية بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركاء دوليين للحد من انتشار العدوى.

إلا أن الاستجابة تواجه تحديات متراكمة، من بينها النزاعات المسلحة، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، وحركة النزوح المستمرة، فضلًا عن نقص التمويل اللازم لاستمرار عمليات المكافحة.

وتشير أحدث البيانات إلى أن عدد الإصابات المؤكدة تجاوز ألفي حالة، فيما ارتفعت الوفيات إلى مئات الضحايا، مع استمرار تسجيل إصابات جديدة بشكل يومي، الأمر الذي يزيد الضغوط على النظام الصحي والعاملين فيه.

مطالب بالإسراع في صرف المستحقات

ويؤكد العاملون المضربون أن مطالبهم لا تقتصر على صرف الرواتب المتأخرة، بل تشمل أيضًا تحسين ظروف العمل وتوفير الحوافز المناسبة بالنظر إلى المخاطر الكبيرة التي يتعرضون لها أثناء التعامل مع المصابين بفيروس شديد العدوى.

من جانبها، أقرت وزارة الصحة بوجود تأخير في صرف بعض المستحقات، مشيرة إلى أن مراجعة كشوف المستفيدين وإجراءات التدقيق المالي ساهمت في إبطاء عمليات الدفع، مع التأكيد على العمل لمعالجة الأزمة في أسرع وقت ممكن.

مخاوف من تأثير الأزمة على احتواء الوباء

ويرى خبراء الصحة العامة أن استمرار الإضرابات قد ينعكس سلبًا على جهود احتواء الوباء، خاصة مع اعتماد الاستجابة بشكل أساسي على الكوادر المحلية التي تتولى مهام التشخيص والعلاج وتتبع المخالطين والتوعية المجتمعية.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الكونغو الديمقراطية في السيطرة على تفشي إيبولا يتطلب معالجة التحديات الإدارية والمالية بالتوازي مع الإجراءات الطبية، بما يضمن استمرار عمل فرق الاستجابة دون انقطاع، ويحافظ على قدرة النظام الصحي على مواجهة واحدة من أخطر الأزمات الصحية التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page