Russia expands its diplomatic map in Africa: A new move reflecting escalating international competition
49 سفارة لتعزيز النفوذ السياسي والاقتصادي

تستعد موسكو لافتتاح ثلاث سفارات جديدة في جزر القمر وتوجو وجامبيا، في خطوة سترفع إجمالي بعثاتها الدبلوماسية داخل القارة إلى 49 سفارة.
ويأتي هذا التوسع ضمن استراتيجية روسية أوسع لتعزيز الحضور السياسي والاقتصادي في أفريقيا، التي تحولت إلى ساحة تنافس محوري بين القوى العالمية.

توسع متسارع خلال عامين
بحسب مسؤولين في وزارة الخارجية الروسية، من المقرر افتتاح سفارة جزر القمر في سبتمبر، بينما ينتظر تدشين سفارتي توجو وجامبيا قبل مطلع الصيف.
ويعد هذا الامتداد امتدادا لتحركات سابقة شهدت افتتاح سفارات في بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية عام 2024، ثم في جنوب السودان ونيجيريا وسيراليون خلال 2025.
أفريقيا في قلب الحسابات الروسية
تسعى روسيا إلى توظيف شبكتها الدبلوماسية لفتح آفاق في قطاعات التعدين والطاقة والدفاع، وهي مجالات شهدت نشاطا روسيا ملحوظا في السنوات الأخيرة، خاصة عبر شراكات أمنية واتفاقيات تمنحها وصولا إلى الموارد الطبيعية مقابل الدعم العسكري والتقني.
منافسة محتدمة مع الغرب والصين
يتزامن التمدد الروسي مع تنافس متزايد مع الدول الغربية والصين على النفوذ داخل الاقتصادات الأفريقية سريعة النمو.
وبينما تركز موسكو على الأمن والموارد، عززت بكين حضورها عبر مشروعات البنية التحتية والاستثمار الصناعي، ما جعلها الشريك التجاري الأكبر للقارة.

نمو ملحوظ في التبادل التجاري
تشير بيانات رسمية إلى أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والدول الإفريقية سجل نموا برقمين ليصل إلى نحو 27 مليار دولار في 2024، في مؤشر على تسارع وتيرة التعاون الاقتصادي بالتوازي مع التوسع الدبلوماسي.
بالنسبة للدول الإفريقية، يمثل وجود قوى متنافسة متعددة فرصا وتحديات في آن واحد وتستغل الحكومات بشكل متزايد هذا التنافس للتفاوض على صفقات أفضل، والسعي لتحقيق قيمة مضافة محلية، وتنويع الشراكات في مختلف القطاعات، بدءاً من التعدين وصولاً إلى الأمن.
ويعكس هذا المشهد تحول أفريقيا إلى محور رئيسي في الاستراتيجيات الدولية، حيث تسعى موسكو لترسيخ موطئ قدم دائم عبر أدوات السياسة والدبلوماسية والاقتصاد.



