
Mohamed Ragab
أثار قرار السلطات الأمريكية، منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026، موجة واسعة من الغضب والاستياء داخل الصومال، حيث اعتبر كثيرون الخطوة ضربة مؤلمة للرياضة الصومالية ولواحد من أبرز الوجوه الرياضية في البلاد.
وتأتي الأزمة قبيل أيام فقط من انطلاق البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك.
وكان أرتان، يستعد لدخول التاريخ كأول حكم صومالي يشارك في إدارة مباريات كأس العالم، بعدما فرض نفسه كواحد من أبرز الحكام في القارة الأفريقية، وحصل على جائزة أفضل حكم أفريقي لعام 2025.
احتجاز واستجواب قبل ترحيله
ووفقًا لتقارير إعلامية، وصل أرتان إلى مطار ميامي الدولي قادمًا من إسطنبول، حيث خضع لاستجواب استمر لساعات طويلة من قبل مسؤولي الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، قبل أن يتم إبلاغه بعدم السماح له بدخول البلاد بسبب ما وصفته السلطات بـ”مخاوف تتعلق بعمليات التدقيق الأمني”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأكدت السلطات الأمريكية، أن جميع المسافرين بمن فيهم اللاعبون والحكام والمسؤولون المشاركون في كأس العالم، يخضعون لإجراءات تدقيق وفحص أمني قبل منحهم حق الدخول إلى البلاد.
القرار أضر بطموحات الحكم والرياضة الصومالية
وأعرب الاتحاد الصومالي لكرة القدم، عن خيبة أمله من القرار، مؤكدًا أن عمر أرتان عمل لسنوات طويلة للوصول إلى هذه المرحلة التاريخية.
وقال مسؤولون في الاتحاد، إن منعه من المشاركة لا يؤثر على مسيرته الشخصية فحسب، بل ينعكس أيضًا على صورة كرة القدم الصومالية وعلى طموحات الشباب الرياضي في البلاد.
كما وصف العديد من المواطنين الصوماليين القرار، بأنه “مؤلم ومُحبط”، معتبرين أن أرتان أصبح رمزًا للنجاح الرياضي في بلد عانى لعقود من التحديات الأمنية والسياسية.
الفيفا تؤكد عدم تدخلها في قرارات الهجرة
من جانبها، أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، أن قرارات منح التأشيرات والسماح بالدخول تبقى من صلاحيات الدولة المضيفة، مؤكدًا أنها لا تتدخل في الإجراءات المتعلقة بالهجرة أو الرقابة الحدودية.
وأشار إلى أن “أرتان”، لن يتمكن من المشاركة في البطولة أو حضور المعسكر التدريبي للحكام المقام في الولايات المتحدة.
ونوّهت التقارير، إلى أن استبعاد الحكم الصومالي، يسلط الضوء على التحديات المرتبطة بقيود السفر والهجرة التي تواجه بعض المشاركين في البطولة العالمية، خاصة القادمين من دول تخضع لقيود دخول أمريكية مشددة.
أزمة تتجاوز الرياضة
ويرى مراقبون، أن القضية تجاوزت الإطار الرياضي لتتحول إلى قضية تمس صورة كأس العالم 2026، خاصة مع تزايد الانتقادات بشأن تأثير سياسات الهجرة على اللاعبين والمسؤولين والحكام المشاركين في البطولة.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الصومالية واتحاد كرة القدم متابعة القضية، يبقى عمر أرتان، أحد أبرز رموز النجاح الرياضي في الصومال، رغم حرمانه من فرصة تاريخية كانت ستجعله أول حكم صومالي يدير مباريات في نهائيات كأس العالم.



