Erosion of the Orimido coast threatens homes and livelihoods in Nigeria
سكان الساحل يواجهون خطر فقدان منازلهم بسبب زحف البحر

Written by: Mohamed Ragab
يواجه سكان منطقة أوريميدو الساحلية في ولاية أوندو جنوب غربي نيجيريا أزمة متفاقمة نتيجة التآكل المستمر للسواحل، الذي أدى إلى اقتراب مياه المحيط من المنازل والمنشآت، مهددًا حياة آلاف السكان ومصادر رزقهم التي تعتمد بشكل أساسي على الصيد والأنشطة البحرية.
ويؤكد السكان أن البحر يواصل التهام أجزاء من اليابسة عامًا بعد آخر، في ظل تراجع الشريط الساحلي بصورة ملحوظة، ما تسبب في تدمير عدد من المنازل وإجبار بعض الأسر على مغادرة مناطقها بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا.
الصيد في دائرة الخطر
ويعتمد معظم سكان أوريميدو على صيد الأسماك كمصدر رئيسي للدخل، إلا أن تآكل الساحل وتغير طبيعة الشواطئ أثرا بشكل مباشر على نشاط الصيادين، حيث أصبحت عملية إنزال القوارب أكثر صعوبة، كما تعرضت بعض معدات الصيد للتلف نتيجة اقتراب الأمواج من المناطق السكنية.
ويقول عدد من الصيادين إن تراجع مساحة اليابسة وتكرار العواصف البحرية قلصا فرص العمل، الأمر الذي انعكس على دخول الأسر وزاد من معدلات الفقر في المجتمع المحلي، خاصة مع غياب بدائل اقتصادية كافية.
تغير المناخ يفاقم الأزمة
ويرى خبراء البيئة أن التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر يسهمان في تسارع معدلات التآكل الساحلي، إلى جانب تأثير الأمواج القوية والعوامل الطبيعية الأخرى التي تؤدي إلى فقدان مساحات من اليابسة سنويًا.
وتُعد المناطق الساحلية في نيجيريا من أكثر المناطق عرضة لتداعيات التغير المناخي، إذ تواجه تحديات متزايدة تشمل الفيضانات وارتفاع منسوب المياه وتآكل الشواطئ، وهو ما يهدد التجمعات السكانية والبنية التحتية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالساحل.
مطالب بتدخل حكومي عاجل
ودعا سكان أوريميدو الحكومة النيجيرية إلى الإسراع في تنفيذ مشروعات لحماية السواحل، تشمل إنشاء حواجز بحرية وتعزيز أعمال تدعيم الشواطئ، إضافة إلى توفير الدعم للأسر المتضررة التي فقدت منازلها أو مصادر دخلها.
كما طالبوا بإعداد خطط طويلة الأجل للتكيف مع آثار التغير المناخي، وتطوير البنية التحتية في المناطق الساحلية، بما يحد من الخسائر البشرية والاقتصادية التي تتكرر مع كل موسم أمطار أو عواصف بحرية.
تحديات بيئية تتسع في نيجيريا
ولا تقتصر مشكلة التآكل الساحلي على أوريميدو وحدها، إذ تواجه عدة مناطق ساحلية في نيجيريا تحديات مشابهة نتيجة تغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر، ما يهدد آلاف السكان الذين يعتمدون على البحر في معيشتهم.
ويرى متخصصون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب استثمارات كبيرة في مشروعات الحماية الساحلية، إلى جانب تحسين إدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز نظم الإنذار المبكر، ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر التغيرات البيئية، بما يسهم في الحد من الخسائر المستقبلية.



