With 30 billion shillings, Europe is betting on the Kenyan economy.
فرص استثمار في كينيا

Written by: Ayman Ragab
في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية بالاقتصاد الكيني، أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن خطة استثمارية أولية بقيمة 30 مليار شلن كيني، ضمن استراتيجية توسع جديدة تستهدف دول أفريقيا جنوب الصحراء.
وكشفت رئيسة البنك أوديل رينو باسو أن المؤسسة المالية الأوروبية تعتزم ضخ نحو 200 مليون يورو كمرحلة أولى في السوق الكينية، مع تركيز خاص على دعم القطاع الخاص والمشروعات الإنتاجية.
كينيا بوابة التوسع الأوروبي في أفريقيا
وخلال مقابلة على هامش قمة “أفريقيا إلى الأمام” في نيروبي، أوضحت رينو باسو أن كينيا تُعد من أبرز الدول التي يعوّل عليها البنك في خطته الجديدة للتوسع داخل إفريقيا جنوب الصحراء، بعد سنوات من تركيز عملياته في شمال إفريقيا وآسيا.
وقالت: “سنبدأ باستثمار أولي يبلغ 200 مليون يورو”.

ومن المتوقع أن تشمل الاستثمارات قطاعات حيوية مثل التصنيع، والزراعة، والبنية التحتية، إلى جانب دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تُعد العمود الفقري للاقتصاد الكيني.
الشركات الصغيرة في قلب الخطة
وأكدت رئيسة البنك أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ستكون من أكبر المستفيدين من التمويل الأوروبي الجديد، عبر توفير خطوط ائتمان مخصصة وبرامج تدريب واستشارات تهدف إلى تحسين إدارة الأعمال وزيادة القدرة التصديرية.
وأضافت: “سنقدم التمويل، والاستشارات، وبناء القدرات لمساعدة الشركات على تحسين أعمالها وتوسيع صادراتها”.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمنح دفعة قوية لرواد الأعمال الكينيين الذين يواجهون تحديات تتعلق بالتمويل وارتفاع تكاليف التشغيل.
تمكين المرأة أولوية أوروبية
ولم تقتصر الخطة على الاستثمار الاقتصادي فقط، بل وضعت قضية تمكين المرأة ضمن أولوياتها الرئيسية.
وأكدت رينو باسو أن البنك يسعى إلى تعزيز وصول النساء إلى فرص العمل والتمويل، ودعم المشاريع التي تقودها سيدات الأعمال، في إطار توجه أوسع لتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا.
تحركات دبلوماسية لتعزيز الشراكة
وعلى هامش القمة، عقد وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي مباحثات ثنائية مع رئيسة البنك الأوروبي، ركزت على فرص التعاون في مجالات الصناعة، والبنية التحتية، والاستثمار المستدام.
وقال مودافادي إن المناقشات تناولت سبل تعزيز المرونة الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة للكينيين، إلى جانب فتح آفاق أوسع للشراكات الدولية.
رسالة ثقة في الاقتصاد الكيني
ويأتي هذا التحرك الأوروبي في وقت تسعى فيه كينيا إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية لدعم النمو الاقتصادي وتخفيف الضغوط المالية.
ويرى محللون أن دخول البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بقوة إلى السوق الكينية يمثل رسالة ثقة مهمة في مستقبل الاقتصاد المحلي، خاصة مع تزايد المنافسة الدولية على النفوذ الاقتصادي في أفريقيا بين أوروبا والصين والمؤسسات المالية العالمية.



