Ghanaian opposition protests against the government, accusing it of targeting democracy.
احتجاجات في أكرا وسط اتهامات بتضييق الخناق على المعارضة

Written by: Mohamed Ragab
نظمت المعارضة الرئيسية في غانا، المتمثلة في الحزب الوطني الجديد، مظاهرات حاشدة في العاصمة أكرا، احتجاجا على ما وصفته بتراجع المسار الديمقراطي واستهداف المعارضين السياسيين، متهمة الحكومة بقيادة المؤتمر الوطني الديمقراطي بتقويض المؤسسات الديمقراطية وتقييد حرية التعبير.
وشارك في الاحتجاجات مئات من أنصار الحزب ونوابه وقياداته، حيث ارتدى المشاركون اللونين الأحمر والأسود، وساروا في شوارع العاصمة قبل تسليم مذكرات إلى المحكمة العليا والبرلمان ورئاسة الجمهورية، مطالبين بحماية الديمقراطية وتعزيز استقلال المؤسسات.
اتهامات بتسييس القضاء والأجهزة الأمنية
رفع المحتجون شعار “الديمقراطية تتعرض للهجوم”، مؤكدين أن عددا من التطورات الأخيرة يثير القلق بشأن مستقبل الديمقراطية في البلاد، من بينها قرارات قضائية، واعتقال عدد من أعضاء المعارضة، وإقالة رئيسة المحكمة العليا السابقة جيرترود توركورنو.
كما اتهم الحزب السلطات باستخدام الأجهزة الأمنية لممارسة الضغوط على قياداته وأعضائه، إلى جانب تقييد حرية التعبير من خلال ملاحقة بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بتهم تتعلق بنشر محتوى مسيء أو معلومات غير صحيحة.
جدل حول قرارات القضاء
انتقد الحزب الوطني الجديد قرار القضاء بإلغاء الحكم الصادر بحق المديرة التنفيذية السابقة لمركز خدمات المشروعات الصغيرة، سيدينا تاماكلوي أتيونو، والذي كان يقضي بسجنها عشر سنوات، معتبرا أن القرار يعكس عدم المساواة في تطبيق العدالة.
ويرى قادة المعارضة أن هذه القضية، إلى جانب قضايا أخرى، تثير تساؤلات حول استقلال القضاء وآليات تطبيق القانون، مؤكدين ضرورة ضمان المساواة أمام العدالة لجميع المواطنين.
الحكومة ترفض الاتهامات
في المقابل، رفضت الحكومة الغانية الاتهامات التي وجهتها المعارضة، مؤكدة التزامها بسيادة القانون واحترام الدستور واستقلال المؤسسات القضائية.
وأكد مسؤولون حكوميون أن الأجهزة الأمنية تؤدي واجبها في تطبيق القانون والحفاظ على الأمن العام، نافين وجود أي استهداف سياسي للمعارضة أو تقييد متعمد لحرية التعبير.
استمرار التوتر السياسي في غانا
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل استمرار التوتر السياسي بين الحزبين الرئيسيين في غانا، حيث سبق للمعارضة أن نظمت مظاهرات مماثلة احتجاجا على إقالة رئيسة المحكمة العليا السابقة واعتقال أحد قياداتها الإقليمية.
ويرى مراقبون أن استمرار الخلافات بين الحكومة والمعارضة يعكس حالة الاستقطاب السياسي التي تشهدها البلاد، مؤكدين أهمية تعزيز الحوار بين مختلف القوى السياسية للحفاظ على الاستقرار وترسيخ المسار الديمقراطي.



