
Written by: Mohammed Omran
في وقت تتسابق فيه شركات الإنتاج العالمية للبحث عن أسواق جديدة وقصص مختلفة، تتجه الأنظار إلى غرب Africa، بعد إعلان الممثل والمنتج البريطاني من أصول سيراليونية إدريس إلبا عن شراكة إنتاجية جديدة تهدف إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي لإنتاج أفلام الأكشن، في خطوة قد تمثل نقطة تحول في مستقبل السينما الإفريقية.
Idris Elba is betting on West Africa... Will the continent become a global hub for action film production?
وتضم الشراكة شركة 22Summers التابعة لإدريس إلبا، ومجموعة Nile Media Entertainment بقيادة المنتج النيجيري موسى باباتوب، إلى جانب شركة Action Xtreme المتخصصة في أفلام الحركة، حيث يعتزم الشركاء إنتاج سلسلة من الأفلام التجارية المستوحاة من القصص والثقافات والمواهب القادمة من غرب إفريقيا.

من إنتاج أفلام إلى صناعة متكاملة
لا يقتصر المشروع على إنتاج أعمال سينمائية جديدة، بل يستهدف إنشاء منظومة إنتاج مستدامة تدعم نمو صناعة السينما في القارة، من خلال الاستثمار في اكتشاف المواهب المحلية، وتدريب المخرجين والكتاب والفنيين، وتوفير برامج للتوجيه والتأهيل، بما يضمن بناء قاعدة إنتاجية قادرة على المنافسة عالميًا.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن الهدف يتجاوز تقديم أفلام ناجحة تجاريًا، إلى خلق بيئة إنتاج احترافية تمنح صناع السينما الأفارقة فرصة لتقديم أعمالهم إلى الأسواق الدولية دون التخلي عن هويتهم الثقافية.

لماذا اختار إدريس إلبا أفلام الأكشن؟
يرى الشركاء أن أفلام الأكشن تعد من أكثر الأنواع السينمائية قدرة على تحقيق الانتشار العالمي، لأنها تعتمد على عناصر بصرية وحركية تتجاوز حواجز اللغة، وفي الوقت نفسه تتيح تقديم الثقافة المحلية والهوية الأفريقية داخل قصص قادرة على الوصول إلى جمهور واسع.
كما يعتقدون أن غرب إفريقيا تمتلك جميع المقومات اللازمة لنجاح هذا النوع من الإنتاج، سواء من حيث المواقع الطبيعية، أو المواهب الفنية، أو القصص التي لم تُستثمر بعد بالشكل الكافي.
خارطة إنتاج تمتد إلى 2027
ومن المقرر الإعلان قريبًا عن أول أفلام المشروع، على أن يُعرض خلال الربع الأخير من عام 2026، بينما يُطرح الفيلم الثاني في الربع الأول من عام 2027.
ويتولى إدريس إلبا وجينا كارتر مهام الإنتاج التنفيذي، كما سيخرج إلبا أحد أفلام المشروع بنفسه، بينما يخرج تشي كيونغ تشيونغ الفيلم الأول ويتولى إنتاجه عبر شركة Action Xtreme، في حين يشرف المنتج موسى باباتوب على الإنتاج من خلال Nile Motion Pictures، بينما تتولى Nile Entertainment توزيع الأفلام داخل الأسواق الإفريقية.
ماذا يعني المشروع للسينما الإفريقية؟
يأتي المشروع في وقت تشهد فيه السينما الأفريقية اهتمامًا متزايدًا من منصات البث العالمية وشركات الإنتاج الكبرى، التي بدأت تنظر إلى القارة باعتبارها سوقًا واعدة للمحتوى الأصلي.
ويرى متابعون أن نجاح هذه الشراكة قد يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في قطاع السينما، ويوفر فرص عمل للمئات من الممثلين والفنيين وصناع المحتوى، كما قد يسهم في نقل الخبرات العالمية إلى داخل القارة، وتعزيز حضور الإنتاج الإفريقي في دور العرض والمنصات الدولية.
ولا يمثل المشروع مجرد تعاون بين ثلاث شركات إنتاج، بل يعكس رؤية تستهدف نقل غرب إفريقيا من مرحلة تصدير المواهب إلى مرحلة تصدير صناعة سينمائية متكاملة، قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، وتقديم روايتها الخاصة للعالم من خلال أفلام تحمل الهوية الأفريقية بمعايير إنتاج دولية.



