In an interview with Zoom Africa from Zambia, Ambassador Mohamed Qadah reveals the inner workings of COMESA and Egypt's role in the equation.
دور مصر في منظمة الكوميسا
في ظل التوجه المتزايد نحو تعزيز التكامل الاقتصادي داخل القارة الأفريقية، تبرز منظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا “الكوميسا” كأحد أهم التكتلات الإقليمية الفاعلة التي تدعم جهود الاندماج القاري وتوسيع آفاق التعاون بين الدول الأعضاء.
وفي هذا السياق، أجرى زووم افريكا حوار مع السفير محمد قدح، الأمين العام المساعد المسؤول عن البرامج بالمنظمة، الضوء على نشأة الكوميسا وتطورها، وأجندتها الاقتصادية المتنوعة، إلى جانب استعراض الدور المصري المحوري داخل التجمع، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار.
كما يتناول الحوار فرص الاستفادة التي تتيحها الاتفاقية لرجال الأعمال والشركات، والتحديات التي تواجه التجارة البينية في أفريقيا، مع التأكيد على الإمكانات الواعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، وإلى نص الحوار:
ما هي الكوميسا.. وما منصب معاليك بها ودوركم؟
الكوميسا تجمع اقليمي، واحد من التجمعات التمانية المعتمدين أو لديهم علاقة مباشرة مع الاتحاد الأفريقي في إطار أجندة العمل القاري والتكامل والتعاون القاري بشكل عام وهي أكبر تجمع إقليمي فاعل في القارة.
كما انها واحد من أقدم التجمعات في القارة أيضا حيث ترجع بنشأتها لـ عام 1981 ثم في 1994 حصل لها إعادة هيكلة، وتحولت لـ الكوميسا، حيث أنه كان لها قبل ذلك مسمى مختلف بقواعد وإطار مختلف لكنها تحولت للشكل الحالي سنة 1994
ومن أهم ملامح الكوميسا، أنها ممتدة، فعضويتها ممتدة في أقاليم عدة في القارة من الشمال من تونس وليبيا ومصر نزولا إلى السودان وشرق أفريقيا، ونزولا إلى منطقة الجنوب الأفريقي، وصولا إلى اسواتيني في أقصى الجنوب، وطبعا الدول الجزرية العضوة في الكوميسة موريشيوس ومدغشقر وغيرهم
كم عدد الدول الاعضاء في منظنمة الكوميسا وما هي الاجندة الخاصة بها؟
عدد دول العضوية 21 دولة، بينهم دولة لم تكتمل عضويتها، وهي جمهورية الصومال تحديدا، والتي ما زالت لم تستكمل إجراءات العضوية بالكامل، لكن وبالرغم من ذلك نستطيع القول إن العدد 21 دولة
الاجندة الخاصة بها، هي نفس الأجندة الخاصة بـ الاندماج القاري لكن على المستوى دون الإقليمي، فهي نفس الأجندة بمختلف القطاعات تجارة واندماج إقليمي، وفي موضوعات ومجال التجارة وفي مجالات الاستثمار والتكامل الاقتصادي وأيضا موضوعات التنسيق والتكامل السياسي.
كما انها تتشابه ايضا في موضوعات، وتنسيق الجهود على مستوى العمل الأفريقي المشترك بشكل عام، والمرجع الأساسي في أجندة عمل الكوميسا شأنها في ذلك شأن التجامعات الإقليمية وإن كانت طبعا هناك فروق بينهامن حيث مجالات النشاط الفاعلي والعملي والتأثير على الأرض، فالمرجع الأساسي لكل ذلك هو اتفاقية أبوجا الخاصة بإنشاء الجماعة الاقتصادية الأفريقية المشتركة، وهذا هو المرجع الأساسي لكل هذه التجامعات والاتحاد الأفريقي أيضا
بالتركيز على الدور المصري بـ الكوميسا.. كيف يمكن لرجال الأعمال والشركات ان تستفيد من الاتفاقية؟
مصر من الدول التي انضمت للكوميسا بعد اعادل الهيكلة سنة 1994 وتحديدا سنة 1998 مصر هي أكبر دولة في التجامع، من حيث الحجم الاقتصادي والقوة التأثير، وايضا هي واحدة من أكبر الدول إسهاما في موازنة الكوميسا وإسهاما ومشاركة في أنشطة وبرامج الكوميسا بشكل عام
لمصر حضور فاعل ومتواصل في الكوميسافي كافة القطاعات وكافة الاجتماعات بدءا من القمم الثانوية التي تنظمها الكوميسا ووصولا إلى المستويات الفنية الخاصة بمختلف مجالات التعاون الفني والقطاعي الاستفادة المصرية من التجارة، والتي هي أكثر شئ يمكن ان تعرف بها الكويسها ولكنها ليست المجال الوحيد في مجالات أنشطة الكوميسة.
لكن إذا ابتدينا بالتجارة، مصر هي أكبر دولة تستفيد من اتفاقية التجارة الحرة في الكوميسا، يعني أقدر أقول أن حجم التصدير والاستيراد المصري تحت مظلة منطقة التجارة الحرة في الكوميسا تقريبا تلت إجمالي التبادل التجاري في الكوميسا.
ولكن إجمال التجارة البينية في الكوميسا 14 مليار دولار فقط، وهذا رقم صغير للغاية لأنه يمثل نسبة صغيرة من إجمالي تجارة الدول الأعضاء في الكوميسا، وهذه مسألة لها أبعاد وأسباب لا أريد أن أستغرق فيها، لكن أريد أيضا أن أشير إليها بشكل سريع، وذلك لأن حجم التجارة البينية في القارة الأفريقية إجمالا على مستوى القارة في حدود 15% لا يتجاوز 17% او 18 % في أحسن الأحوال.
والأسباب ذلك ترجع إلى أسباب خاصة بأنه لا يوجد قنوات ووسائل الاتصال فاعلة على درجة من الكفاءة، ولا يوجد تمويل في أحيان كثيرة يكون تحدي من التحديات لتعوق التبادل التجاري.
و إلى جانب أنه معظم الدول الأفريقية بحكم هياكلها الاقتصادية مصدرة لمواد أولية، حيث أن السلع المصنعة والمساحة الاستثمار والنشاط الاقتصادي في التصنيع وإضافة القيمة المضافة محدود، لكن مع كل هذه الأسباب والأبعاد هناك أفق كبير جدا، استفادة أكبر من منطقة التجارة الحرة في الكوميسا، أكيد من جانب مصر باعتبارها هي أكبر دولة اقتصادية من حيث الحجم الاقتصادي، وأكبر دولة مستفيدة من منطقة التجارة الحرة، وأيضا فيما يخص سعر الدول الأعظم.
ما هي مجالات الكوميسا؟
الكوميسا ليضا ليست فقط تجارة، فهناك ايضا استثمار زراعة وصناعة وصحة وطاقة وتكنولوجيا معلومات واتصالات ونقل، فهي جماعة اقتصادية إفريقية، ليست قاصرة.
التجمعات الاقتصادية الأفريقية ليست قاصرة على التجارة إنما هي جماعات اقتصادية إقليمية بتعمل وتنشط في كل مجالة التعاون الاقتصادي والدولي
ننتظر أن يكون هناك زيارة قريبة لـ امين عام الكوميسا السيدة شليشين بوندو كابوابوي للقاهرة، خلال الفترة القصيرة القادمة، سوف يتاح هخلالها فرصة لعقد لقاءات، مع المسؤولين في الحكومة المصرية ومجتمع الأعمال المصري، هذه الزيارة سوف تكون فرصة لمزيد من التعريف، مزيد من التعاون مع الكوميسا،




