في واقعة صادمة أقدم سجين ليبي في إيطاليا على خياطة فمه والدخول في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب، احتجاجا على ظروف اعتقاله على مدار 11 عامًا.
السجين الليبي في إيطاليا
تقارير إيطالية وليبية أشارت إلى أن الواقعة تسببت في موجة صدمة واسعة في الأوساط الحقوقية، وأعادت تسليط الضوء على قضية خمسة سجناء ليبيين محتجزين منذ أكثر من عقد، وسط مطالبات متجددة بتفعيل اتفاقية تبادل المحكومين بين ليبيا وإيطاليا، بعدما تم تداول صور للسجين الليبي في إيطاليا مهند نوري خشيبة، ويعلن دخوله في إضراب عن الطعام، مع إقدامه على خياطة فمه احتجاجا على ظروف احتجازه.
وفي فيديو متداول له قال السجين الليبي في إيطاليا إنه وضع في الحبس الانفرادي عقب مشادة مع عناصر الأمن داخل السجن، بعدما هدد بالانتحار نتيجة يأس شديد بعد سنوات طويلة من الاحتجاز.

وبدت على السجين علامات الإرهاق والانهيار النفسي، حيث أقر بأن ما فعله مخالف دينيا، لكنه وصل إلى مرحلة طفح الكيل، بعد قضائه نحو 11 عامًا خلف القضبان.
وأشار إلى أنه سينهي إضرابه فور إعلان ترحيله إلى ليبيا لقضاء ما تبقى من محكوميته، أو في حال إعلان السلطات الإيطالية استحالة تنفيذ ذلك.
إضراب مأساوي يعيد قضية السجناء الليبيين إلى الواجهة
وبالعودة إلى سبب احتجازه، يعد السجين الليبي أحد 5 لاعبي كرة قدم ليبيين أدينوا في إيطاليا بتهم تتعلق بالاتجار في البشر والهجرة غير المشروعة، حيث قضت محكمة إيطالية في ديسمبر 2015 بسجنهم لمدة 30 عاما.
وداخليًا أعربت المنظمة الليبية لحقوق الإنسان عن صدمتها عن الواقعة، ووصفت ما جرى في بيان لها أنه مشهد مأساوي يعكس مستوى اليأس والانهيار النفسي داخل السجون.
واعتبرت المنظمة أن ما حدث يمثل صرخة استغاثة تستوجب تحركًا عاجلًا، محذرة من احتمالات وقوع كارثة إنسانية نتيجة استمرار احتجازهم لفترات طويلة بأحكام وصفتها بالقاسية.



