Analysis and ReportsSliderSociety and Entertainment

A mark on the African continent... How did Africa immortalize the name of Gamal Abdel Nasser in its streets and universities?

إرث الزعيم المصري يتحول إلى خرائط وهوية في القارة الإفريقية

لم يكن اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مجرد عنوان في تاريخ السياسة العربية، بل تحول إلى رمز عابر للحدود، خاصة في القارة الإفريقية التي ارتبط بها فكريا وسياسيا خلال حقبة حركات التحرر الوطني في خمسينيات وستينيات القرن الماضي واليوم، ما زال هذا الإرث حاضرا بقوة في أسماء شوارع وجامعات ومؤسسات تحمل اسمه في عدد من الدول الإفريقية.

شوارع تحمل اسم عبد الناصر في إفريقيا

تعد تسمية الشوارع باسم عبد الناصر واحدة من أبرز أشكال التكريم التي حظي بها في دول إفريقية عدة.

Libya

يعد شارع جمال عبد الناصر في مدينة بنغازي أحد أهم الشوارع الرئيسية وأكثرها حيوية، ويمثل محورا إداريا تجاريا يضم مؤسسات حكومية وبنكية كبرى، ويعكس مكانة الاسم في الذاكرة.

كما توجد شوارع أخرى تحمل الاسم نفسه أو أسماء قريبة منه في عدة دول إفريقية وعربية، نتيجة التأثير الواسع لسياسات عبد الناصر الداعمة لحركات التحرر، خصوصا في جنوب إفريقيا ودول القرن الإفريقي خلال فترة الكفاح ضد الاستعمار ونظام الفصل العنصري.

شارع في قلب العاصمة التونسية

في قلب العاصمة التونسية، يبرز شارع جمال عبد الناصر كأحد أهم الشوارع الحيوية في المدينة الحديثة، ويمتد الشارع ليصل إلى ساحة الاستقلال وشارع الحبيب بورقيبة من جهة، بينما يتفرع من الجهة الأخرى نحو نهج الجزائر، ما يمنحه موقعا استراتيجيا داخل النسيج العمراني للعاصمة.

 

Mauritania

يوجد شارع في موريتانيا بإسم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في العاصمة نواكشوط، ورغم محاولة تغيير اسمه في عام 2019 إلى “شارع الوحدة الوطنية”، إلا أنه أُعيد رسمياً إلى اسمه الأصلي (جمال عبد الناصر) في عام 2020 تخليداً لذكراه.

Kenya

طريق عبد الناصر في مدينة مومباسا، تم تغيير اسم “طريق سالم” إلى هذا الاسم بعد استقلال كينيا تقديراً لدور ناصر في دعم حركات التحرر.

غينيا

 شارع جمال عبد الناصر في العاصمة كوناكري، كما تحمل كبرى جامعات البلاد اسمه أيضاً جامعة جمال عبد الناصر.

financial

يضم حي “مصر” في العاصمة باماكو شوارع ومعالم مرتبطة باسم الزعيم الراحل تخليداً لذكراه.

Ethiopia

توجد شوارع وميادين تحمل اسمه في العاصمة أديس أبابا، التي كانت مقراً لتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية التي ساهم ناصر في إنشائها.

عبد الناصر في الجامعات والمؤسسات التعليمية

لم يقتصر التكريم على الشوارع فقط، بل امتد إلى المجال الأكاديمي، حيث توجد مؤسسات تعليمية تحمل اسمه في أكثر من دولة إفريقية، خصوصا في دول ارتبطت تاريخيا بالتجربة الناصرية أو تأثرت بخطابها القومي الداعم للوحدة الإفريقية.

وتعد بعض الجامعات والمراكز التعليمية المرتبطة بالدراسات الإفريقية أو العربية في القارة من أبرز المجالات التي يظهر فيها اسم عبد الناصر، سواء بشكل مباشر أو من خلال قاعات دراسية ومراكز بحثية تحمل اسمه تكريما لدوره في دعم الاستقلال وبناء الهوية الوطنية الإفريقية.

جامعة كبرى تحمل اسم عبد الناصر في قلب كوناكري

في العاصمة الغينية كوناكري، تقف جامعة جمال عبد الناصر كأحد أبرز الصروح التعليمية في البلاد وأكبرها من حيث التأثير الأكاديمي وتعود جذور هذه المؤسسة إلى عام 1963، حين تأسست باسم معهد الفنون التطبيقية في كوناكري، لتكون أول مؤسسة للتعليم العالي في غينيا.

وقد أنشئ المعهد آنذاك بدعم فني من الاتحاد السوفيتي السابق، في إطار جهود تطوير التعليم العالي في مرحلة ما بعد الاستقلال واستمر يحمل هذا الاسم حتى عام 1984، عندما تقرر تغيير تسميته إلى جامعة جمال عبد الناصر.

لماذا يحظى عبد الناصر بهذا الحضور في إفريقيا؟

يرتبط هذا الانتشار بعدة عوامل تاريخية، أبرزها دعم عبد الناصر لحركات التحرر في الجزائر وجنوب إفريقيا وغيرها من الدول التي كانت تخوض معارك ضد الاستعمار.

كما لعب دوره في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية لاحقا، إضافة إلى مواقفه المناهضة للهيمنة الغربية، ما جعله رمزا سياسيا في عيون العديد من القادة الأفارقة.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button