The full story of the Somaliland crisis and the roots of the secessionist conflict
أزمة أرض الصومال
تعتبر قضية وحدة الصومال وصون سلامته الإقليمية حجر الزاوية في استقرار منطقة القرن الأفريقي، حيث تؤكد الدول العربية والمجتمع الدولي على أن الصومال دولة واحدة غير قابلة للتجزئة.
ورغم التحديات التي يفرضها إعلان إقليم “أرض الصومال” الانفصال من جانب واحد منذ ثلاثة عقود، وما اثارته إسرائيل خلال الفتره الماضية من بلبلة بسبب اعترافها بـ أرض الصومال كدولة وتعيين أول سفير بها، تظل الأولوية القصوى هي الحفاظ على سيادة الدولة الصومالية الفيدرالية ورفض أي تحركات تهدد وحدتها الوطنية أو تكرس لتقسيم البلاد.
جذور مشكلة ارض الصومال
تبدأ القصة من الحقبة الاستعمارية في القرن الـ 19، حيث انقسمت الأراضي الصومالية بين قوى دولية مختلفة، كان الشمال “أرض الصومال الحالية” محمية خاضعة لبريطانيا، بينما خضع الجنوب للاستعمار الإيطالي، هذا التباين الثقافي والإداري خلق فجوة مبكرة بين الإقليمين.

في 26 يونيو 1960، حصلت أرض الصومال على استقلالها من بريطانيا، وبعد خمسة أيام فقط، سارع سكان الشمال للوحدة مع الجنوب “الذي استقل عن إيطاليا” لتشكيل “جمهورية الصومال”.
كان الدافع حينها هو الحلم بالقومية الصومالية الكبرى، لكن ومع الوقت والتدخلات نشأت حركة معارضة مسلحة عُرفت باسم “الحركة الوطنية الصومالية”.
الحرب الأهلية وإعلان الانفصال “1991”
وصلت التوترات إلى ذروتها في الثمانينيات، حصلت اشتباكات عنيفه بين الرئيس الصومال آن ذاك “سياد بري” والحركات الانفصالية في الشمال ومع انهيار الدولة الصومالية وسقوط النظام في عام 1991، قرر ت الحركات الانفصالية في الشمال بمؤتمر عرف اسمه بـ “بورعو” إلغاء الوحدة من طرف واحد وإعلان استقلال صوماليلاند.
مزاعم الاعتراف بـ أرض الصومال
ولم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف حتى تم وقعت إثيوبيا وأرض الصومال مذكرة تفاهم في 2024 تسمح لأديس أبابا غير الساحلية باستئجار 20 كيلومتراً حول ميناء بربرة تتيح لها إمكانية الوصول إلى البحر الأحمر لمدة 50 سنة لأغراضها البحرية والتجارية، مقابل الاعتراف بأرض الصومال، ورفضت المذكرة مقديشو والجامعة العربية.

وعقب ذلك وفي ديسمبر 2025 أصبحت إسرائيل أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسمياً باستقلال أرض الصومال، وكان اخر تحديث حين أعلنت إسرائيل أمس حيث أعلنت إسرائيل عن تعيين أول سفير لها في إقليم “أرض الصومال” الانفصالي بالصومال، وذلك بعد شهور قليلة من اعتراف تل أبيب بالإقليم الصومالي دولة مستقلة، ما أثار احتجاجات دولية.
وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن لجنة التعيينات لرؤساء البعثات الدبلوماسية، برئاسة وزير الخارجية جدعون ساعر، وافقت، مساء الأربعاء، على تعيين مايكل لوتيم سفيراً لإسرائيل لدى أرض الصومال



