أفادت أرقام رسمية صادرة عن مكتب المدعي العام بدولة financial، بأن البلاد سجلت عام 2025 المنصرف، 1338 حالة من الجرائم الإلكترونية ما يعكس زيادة ملحوظة في النشاط الرقمي غير القانوني مقارنة بالفترة السابقة بين يوليو 2023 ويناير 2024، والتي شهدت تسجيل 232 شكوى فقط، بما في ذلك 28 قضية تم البت فيها و14 قضية أحيلت للتحقيق.
الجرائم الإلكترونية في مالي
وتشمل الجرائم الإلكترونية المسجلة في البلاد الاحتيال عبر الإنترنت، وسرقة الهوية، وعمليات الاحتيال في الدفع، والهجمات على أنظمة الكمبيوتر، إضافة إلى الجرائم المرتكبة على منصات التواصل الاجتماعي.
ويبرز التقرير الصادر عن الوحدة الوطنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، التي تعمل تحت سلطة المدعي العام، أن هذا التصاعد الكبير يعكس زيادة الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية في الحياة اليومية، وهو ما يوفر فرصًا للمحتالين والمتسللين لاستغلال الثغرات التقنية، ويضع قضايا الجرائم الإلكترونية في صدارة التحديات القانونية والأمنية في البلاد.
وتؤكد البيانات على أن تراكم القضايا القضائية المعلقة يشكل ضغطًا على الموارد القانونية والتحقيقية، ويبرز الحاجة الملحة لتعزيز الكفاءات والخبرات الرقمية لدى الجهات المعنية.
الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني
وفي خطوة استباقية لمواجهة هذه التحديات، اعتمدت السلطات المالية رسميًا الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للفترة 2026-2030، التي تهدف إلى تعزيز الإطار المؤسسي والأمني لمكافحة الجرائم الإلكترونية. وتضع الاستراتيجية حماية البنية التحتية الحيوية للبلاد في صدارة الأولويات، إلى جانب تطوير آليات الاستجابة للحوادث الإلكترونية، وتحسين التنسيق بين المؤسسات الحكومية، وتعزيز القدرات الفنية للعاملين في قطاع الأمن الرقمي. كما تسعى الاستراتيجية إلى تكثيف التعاون الدولي وتبادل المعلومات مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان التحول الرقمي الآمن والمستدام.



