85 مليون فرنك إفريقي لبناء سور لواء الدرك الإقليمي في بوركينا فاسو
Ahmed Salem
تبنّت مبادرة شعبية في بوركينا فاسو، بناء سور لواء الدرك الإقليمي في نياوغو، بعد جمع أكثر من 85 مليون فرنك إفريقي، مما أدى إلى تشييد جدار جديد لتعزيز أمن السكان المحليين.
وشهدت المبادرة، التي حملت عنوان “حزمة إسمنت لبناء سور لواء الدرك الإقليمي في نياوغو”، افتتاح المشروع الذي طال انتظاره في 4 يوليو 2026، وسط فرحة عارمة ورضا كبير من القائمين على المشروع والمستفيدين منه.

وترأس حفل الافتتاح وزير الأمن، مفوض الشرطة محمدو سانا، برفقة العقيد عيسى ياغيبو، رئيس أركان الدرك الوطني، وبحضور شخصيات إدارية وتقليدية ودينية، الذين أشادوا بأهمية هذه المشاركة المدنية ودور السكان الفعال في بناء الأمن.
أصبحت فرقة الدرك الإقليمي في نياوغو تعمل بكامل طاقتها، موفرةً لأفرادها بيئةً ملائمةً لأداء مهمتهم بأمانة في ضمان سلامة الناس وممتلكاتهم، وذلك بفضل التعبئة المثالية من قبل السكان المحليين، والمغتربين، والعديد من الشركاء.
المشروع بتكلفة 85 مليون فرنك إفريقي
وقد جُمع أكثر من 85 مليون فرنك أفريقي 85 ألف إفريقي لهذا المشروع، مما مكّن من بناء سياج محيطي كامل حول الموقع الذي تبلغ مساحته حوالي هكتار ونصف، وترميم مبنى فرقة الدرك الإقليمي، وتجديد سارية العلم التي تحمل الألوان الوطنية، وربط الفرقة ببئر ارتوازية مع تركيب خزان مياه لضمان إمدادها بالمياه.
وتعكس هذه الإنجازات رغبة أهالي نياوغو في توفير بيئة عمل أكثر فعالية وأمانًا وملاءمةً لفرقتهم، بما يتماشى مع المهام الجمهورية الموكلة إليها.
إلى جانب وظيفتها في حماية منشآت اللواء، يُمثّل هذا الجدار رمزًا حيًا لالتزام المجتمع بخدمة الصالح العام.
أهمية تعزيز الروابط بين الجيش والشعب في بوركيانا فاسو
وفي كلمته، أوضح العقيد عيسى يعقوب، أهمية تعزيز الروابط المتينة بين الجيش والوطن لدى أعلى سلطات البلاد، ويتجلى ذلك في بناء السور المحيط بلواء الدرك الإقليمي في نياوغو على يد مواطنين محليين.

ويرى العقيد يعقوب، أن هذا الجدار ليس مجرد حاجز من الطوب، بل هو حصن منيع بُني على الوحدة والتضامن والمشاركة المدنية. فهو يوفر للضباط بيئة عمل أكثر ملاءمة وأمانًا، مما يُعزز راحة بالهم وفعاليتهم العملياتية.
انتهز رئيس أركان الدرك الوطني، الفرصة ليذكّر الجميع بأنه، على الرغم من تنوّع خلفياتنا ومهاراتنا، ووحدة أرواحنا، وتكامل جهودنا، فإن لكلٍّ منا، في موقعه، دورًا حاسمًا في بناء بوركينا فاسو الجديدة، بوركينا فاسو التي نتطلع إليها، وهو مشروع انطلق تحت قيادة رئيس بوركينا فاسو الرفيق، النقيب إبراهيم تراوري، الذي حقق إنجازات عظيمة وغير مسبوقة في فترة وجيزة.
وفي هذه المناسبة، جدّد الدرك الوطني التزامه بالعمل جنبًا إلى جنب مع قوات الدفاع والأمن الأخرى، والشعب، وجميع الجهات المعنية المحلية، للحفاظ على السلام والأمن والتماسك الاجتماعي.
واختُتم الحفل بقص الشريط رمزيًا، تلاه جولة في المرافق والتقاط صورة جماعية، في جوٍّ من الألفة والرضا.



