From Zanzibar to the Presidential Palace: Samia Hassan's Journey to Leading Tanzania
سامية حسن.. أول امرأة تتولى رئاسة تنزانيا وتقود مسار الانفتاح والإصلاح

Written by: Badr Ahmed
تعد سامية سولوهو حسن واحدة من أبرز القيادات السياسية في القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، بعدما دخلت التاريخ كأول امرأة تتولى رئاسة تنزانيا، في خطوة شكلت تحولًا مهما في المشهد السياسي للبلاد.
ولدت سامية حسن في 27 يناير 1960 في أرخبيل زنجبار، وبدأت مسيرتها المهنية في العمل الحكومي والإداري قبل أن تتجه إلى الحياة السياسية.
وشغلت عددا من المناصب التنفيذية والتشريعية، من بينها عضوية البرلمان ووزارة الدولة لشؤون الاتحاد، ما أكسبها خبرة واسعة في إدارة الملفات السياسية والتنموية.
رئيسة تنزانيا التي راهنت على الانفتاح والإصلاح الاقتصادي
في عام 2015، اختيرت نائبة للرئيس الراحل جون ماغوفولي، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ البلاد. وبعد وفاة ماغوفولي في مارس 2021، أدت اليمين الدستورية رئيسة لتنزانيا وفقا لأحكام الدستور، لتتولى قيادة الدولة في مرحلة حساسة اتسمت بتحديات اقتصادية وصحية وسياسية.
ومنذ وصولها إلى السلطة، تبنت سامية حسن نهجا أكثر انفتاحا على المستويين الداخلي والخارجي، حيث عملت على تحسين العلاقات مع الشركاء الدوليين والمؤسسات المالية العالمية، كما شجعت الاستثمار الأجنبي وسعت إلى تعزيز النمو الاقتصادي وجذب رؤوس الأموال إلى قطاعات البنية التحتية والطاقة والسياحة.

وعلى الصعيد الداخلي، ركزت الرئيسة التنزانية على تعزيز الحريات السياسية والإعلامية مقارنة بالفترة السابقة، وأطلقت مبادرات لدعم مشاركة المرأة والشباب في الحياة العامة، إلى جانب جهودها لتحسين الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والتنمية الريفية.
كما لعبت دورا بارزا في تعزيز مكانة تنزانيا إقليميا، من خلال مشاركتها الفاعلة في القمم الأفريقية والدولية، ودعمها لجهود التكامل الاقتصادي داخل تجمعات شرق أفريقيا.
ويرى مراقبون أن تجربة سامية حسن تمثل نموذجا لقيادة سياسية استطاعت الجمع بين الاستقرار والإصلاح، في وقت تواجه فيه دول القارة تحديات متزايدة تتعلق بالتنمية والأمن والتغيرات الاقتصادية العالمية. ومع استمرار ولايتها، تظل الأنظار موجهة إلى قدرتها على تحقيق المزيد من الإصلاحات وترسيخ مكانة تنزانيا كواحدة من الاقتصادات الصاعدة في أفريقيا.



