Malik Aqar: The second most powerful man in northern Sudan (Profile)
عقار يرى أن التفاوض مع قوات الدعم السريع إشارة لتقسيم السودان
كتب- زياد عبد الفتاح
يعد مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني الحالي، في شمال السودان والذي عُين في هذا المنصب في 19 مايو 2023، وهو الرئيس السابق للحركة الشعبية لتحرير شمال السودان، وهو الرجل الثاني في مجلس السيادة الانتقالي للبلاد بعد الرئيس عبدالفتاح البرهان.
ومالك عقار من مواليد المدينة باو بولاية النيل الأزرق بالسودان، و عمل والياً لولاية النيل الأزرق في أبريل 2010 عقب اتفاقية نيفاشا، وهي اتفاقية السلام الشامل التي أوقفت أطول حرب أهلية في إفريقيا وقد تم توقيعها بواسطة حكومة السودان بقيادة حزب المؤتمر الوطني المحلول، الذي كان يتزعمه الرئيس السوداني السابق عمر البشير والطرف الآخر هو الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق، وهي الحركة التي تحولت إلى حزب حاكم في جنوب السودان.
عمل عقار بالتدريس في بدايات حياته ومن ثم انتقل للعمل كأمين مخزن قبل أن ينضم للحركة الشعبية والتي قادت عدد من المعارك ضد حكومة الإنقاذ في النيل الأزرق، و قاد عدد من المفاوضات في شان الحرب التي اندلعت في الولاية عام 2011.
التفاوض مع قوات الدعم السريع إشارة لتقسيم السودان

ولدى عقار قناعة راسخة بأن التفاوض مع قوات الدعم السريع إشارة لتقسيم السودان، وقوات الدعم السريع هي مليشيا شبه عسكرية مشكّلة ومكوّنة من مليشيات الجنجويد التي كانت تقاتل نيابة عن الحكومة السودانية خلال الحرب في دارفور، ولديه مخاوف حقيقية من تقسيم جديد في السودان.
رغم ذلك، فإنه يعمل على تهيئة بيئة مواتية للسلام في البلاد، ولديه قناعة بأن هذه العملية يجب أن تبدأ بوقف تام لتدفق المرتزقة والدعم الخارجي لمليشيا الدعم السريع، وهو يرى أن الحرب في شمال السودان ليست أهلية بين فصيلين سودانيين، بل حربا تخوضها الدولة ضد تدفق المرتزقة والغزاة.
مساعي لزيادة عدد الكيانات داخل الكتلة الديمقراطية
ويدفع عقار حاليًا، الحكومة وأنصارها إلى توسيع قاعدتهم السياسية من خلال ضم المزيد من الأحزاب والجماعات إلى تحالف الكتلة الديمقراطية، لزيادة عدد الكيانات داخل الكتلة الديمقراطية لتمثيل نصف أو ثلثي جميع القوى السياسية في السودان، لإثبات للجماعات الخارجية أن المسار السياسي الحالي هو المسار الصحيح لمستقبل البلاد.
والكتلة الديمقراطية تضم حالياً 19 حزباً وجماعة مسلحة من أصل 117 حزباً وجماعة مسلحة في السودان، وهو يرى أنه على الرغم من اختلاف أهداف هذه الهيئات، إلا أنها تشترك في التزام مشترك بوحدة السودان، حيث يتألف التكتل الديمقراطي من فصائل سياسية وحركات مسلحة تدعم الجيش في صراعه المستمر ضد قوات الدعم السريع، بما في ذلك الحركة الشعبية لتحرير السودان، وحركة تحرير السودان، وحركة العدالة والمساواة.
شعارات لتحقيق مكاسب شخصية
وعقار اتهم مؤخرًا بعض دعاة الديمقراطية باستخدام الشعارات لتحقيق مكاسب شخصية، وادعى أن العديد من الأفراد لا يصفون الحكومة بالديمقراطية إلا بعد تعيينهم في مناصب سياسية.
كما انتقد استمرار الاعتماد على الكفاح المسلح، مؤكداً أن السلاح ليس أداة للديمقراطية، وبينما أقرّ بأن اتفاقيات السلام وُقّعت لحل الأزمات الوطنية، حذّر من أن الانتشار الحالي للأسلحة يستدعي مراجعة عاجلة.



