Léopold Senghor... the poet-president whose name is immortalized by Senghor University in the heart of Alexandria
من هو ليوبولد سنجور الذي تحمل جامعة سنجور اسمه
Written by: Mohamed Ragab
يحمل المقر الجديد لـ جامعة Sinjur بمدينة برج العرب الجديدة اسم المفكر والشاعر السنغالي الراحل ليوبولد سيدار سنجور، أحد أبرز رموز الثقافة الفرانكوفونية في إفريقيا، والذي ارتبط اسمه بالدفاع عن الهوية الإفريقية وترسيخ الفكر الثقافي والإنساني في القارة السمراء.
ويأتي افتتاح المقر الجديد للجامعة، اليوم السبت، بحضور عبد الفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون، ليعيد تسليط الضوء على المسيرة الفكرية والسياسية للرئيس Senegalese الراحل، الذي يعد واحداً من أبرز الشخصيات الأفريقية تأثيراً في القرن العشرين.
نشأة إفريقية وتكوين فرنسي
ولد ليوبولد سيدار سنجور عام 1906 في بلدة “جوال” الساحلية بـالسنغال، ونشأ وسط بيئة أفريقية تقليدية كان لها تأثير عميق على تكوينه الفكري والثقافي.
وفي عام 1928، انتقل إلى باريس لاستكمال دراسته، حيث التحق بجامعة السوربون ودرس اللغة الفرنسية وآدابها، قبل أن يصبح لاحقاً واحداً من أبرز المدافعين عن التفاعل بين الثقافة الأفريقية والفرنسية.
وخلال الحرب العالمية الثانية، جند سنجور في الجيش الفرنسي، قبل أن يقع أسيراً لدى القوات الألمانية لمدة 18 شهراً.
وخلال فترة الأسر، اتجه إلى كتابة الشعر، لتتشكل ملامح شخصيته الأدبية والفكرية التي جعلته يُعرف لاحقاً بلقب “الرئيس الشاعر”، حيث جمع بين الحس الإبداعي والرؤية السياسية.
وأصبحت قصائده لاحقاً مرآة لهويته الإفريقية وتجربته الإنسانية، كما شكلت أعماله الأدبية أحد أبرز رموز الأدب الفرانكوفوني في إفريقيا.
قائد الاستقلال وباني الدولة السنغالية
قاد سنجور بلاده نحو الاستقلال عن فرنسا عام 1960، ليصبح أول رئيس منتخب للسنغال بعد الاستقلال، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 1980.
وخلال فترة حكمه، تبنى مفهوم “الاشتراكية الإفريقية”، الذي ركز على بناء دولة حديثة تستند إلى الهوية الأفريقية والاستقلال الثقافي والاقتصادي، مع الحفاظ على علاقات وثيقة مع فرنسا والعالم الفرانكوفوني.
كما لعب دوراً بارزاً في دعم الوحدة الإفريقية وتعزيز التعاون الثقافي والسياسي بين الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية.
مؤسس “الزنوجة” ورمز الفرانكوفونية
ويعد سنجور أحد أبرز مؤسسي حركة “الزنوجة”، وهي تيار فكري وثقافي دعا إلى الاعتزاز بالهوية الإفريقية ومواجهة الهيمنة الثقافية الغربية والاستعمار الفكري.
كما دخل التاريخ عام 1983 باعتباره أول إفريقي يُنتخب عضواً في الأكاديمية الفرنسية، في إنجاز عكس مكانته الأدبية والفكرية العالمية.
وفي الختام، لا يزال إرث ليوبولد سيدار سنجور حاضراً حتى اليوم، سواء من خلال أعماله الأدبية أو عبر المؤسسات التعليمية والثقافية التي تحمل اسمه، وفي مقدمتها جامعة سنجور بالإسكندرية، التي تواصل رسالتها في إعداد الكفاءات الأفريقية وتعزيز التعاون الفرانكوفوني في القارة.



