Scandal rocks South Africa: Police officers caught trafficking 2 tons of cocaine
Written by: Ayman Ragab
في واحدة من أخطر قضايا الفساد الأمني التي تهز جنوب إفريقيا، كشفت جلسات لجنة مادلانغا عن شبكة معقدة من التواطؤ داخل أجهزة الشرطة، مرتبطة بتهريب شحنات ضخمة من الكوكايين قادمة من البرازيل، وسط اتهامات لضباط كبار بمحاولة الاستيلاء على المخدرات والتلاعب بالتحقيقات.
القضية التي تحولت إلى فضيحة وطنية، تدور حول شحنتين ضخمتين من الكوكايين تم ضبطهما خلال يوليو 2021، بلغ مجموعهما نحو 1.7 طن، بقيمة سوقية تجاوزت مئات الملايين من الراند، بعد رحلة تهريب بدأت من ميناء سانتوس البرازيلي مرورًا بميناء ديربان، قبل وصولها إلى منشأة تابعة لشركة “سكانيا” في جوهانسبرج.
“مشهد أشبه بفيلم جريمة”
المقدم نكوانا سيبولا، من وحدة الصقور المختصة بمكافحة الجرائم المنظمة، أدلى بشهادة مثيرة أمام اللجنة، كاشفًا تفاصيل حالة الفوضى التي وجدها في موقع ضبط المخدرات بمنطقة أيروتون.

وقال إنه وصل إلى المكان بعد اتصال من ضابط رفيع المستوى، ليجد أكثر من 20 شرطيًا منتشرين في الموقع، بعضهم من مركز شرطة بويسنز، وآخرون من شرطة المرور في غاوتينغ، بينما لم يكن معظمهم يرتدي الزي الرسمي.
وأضاف أن المشهد بدا “مريبًا وغير طبيعي”، خصوصًا مع وجود ضباط لا علاقة مباشرة لهم بملفات مكافحة المخدرات.
محاولة تهريب المخدرات من موقع الضبط
أخطر ما كشفته الشهادات هو اتهام عدد من ضباط الشرطة بمحاولة نقل شحنة الكوكايين بعيدًا عن الموقع فور وصول وحدة الصقور.
وبحسب سيبولا، فإن الضابط مارومو ماغاني كان يقود سيارة “نيسان” محملة بحقائب رياضية سوداء يُعتقد أنها تحتوي على قوالب الكوكايين، بينما كان برفقته ضباط آخرون تلقوا أوامر من رئيس مرور غاوتينغ، صموئيل ماشابا.
وقال سيبولا أمام اللجنة: “كان واضحًا أن نيتهم لم تكن مساعدة الشرطة، بل نقل المخدرات إلى مكان آخر”.
واتهم سيبولا الضباط بانتحال صفة عناصر من وحدة الصقور، ومحاولة السيطرة على الموقع قبل وصول الفريق المختص.
صراع داخل أجهزة الأمن
القضية كشفت أيضًا عن صراع خفي بين وحدات الشرطة المختلفة، حيث تبادلت الجهات الأمنية الاتهامات بشأن الجهة المخولة بالتعامل مع الشحنة.

ووفق الشهادات، فإن وحدة الصقور اعتبرت أن القضية من اختصاصها الحصري باعتبارها تتعلق بالمخدرات المنظمة، بينما حاول ضباط آخرون فرض نفوذهم على العملية.
العقيد فرانسوا ستاين، قائد وحدة الصقور في ويست راند، قال إن ما يقارب طنًا من الكوكايين “اختفى أو جرى العبث به” أثناء عمليات التفتيش، في وقت كانت فيه الشرطة تفتش الحاويات دون إذن قضائي واضح.
اعتقالات تطال شخصيات نافذة
التحقيقات أخذت منحى أكثر خطورة بعد اعتقال رئيس وحدة مكافحة التجسس والأمن، فيروز خان، إلى جانب رئيس وحدة الصقور في غاوتينغ، اللواء إبراهيم كادوا، ومدير شركة أمنية خاصة.
ويواجه المتهمون تهمًا تتعلق بعرقلة العدالة ومخالفات قانونية أخرى، وسط مزاعم بأن بعض شحنات المخدرات ربما كانت مرتبطة بشخصيات نافذة داخل أجهزة الأمن نفسها.
كما اتهم بعض الضباط خان بمحاولة “التغطية على الجريمة” عبر تنفيذ اعتقالات لتشتيت الانتباه عن المتورطين الحقيقيين.
لجنة مادلانغا تقترب من الانفجار الكبير
رئيس لجنة الأدلة، ثابانغ بووي، أشار إلى أن تصرفات بعض الضباط أوحت بوجود محاولة منظمة للسيطرة على الشحنة بدلًا من تأمينها رسميًا.
وتأتي هذه التطورات بينما تستعد لجنة مادلانغا لعقد جلساتها الختامية، قبل رفع تقريرها النهائي إلى الرئيس سيريل رامافوزا في أغسطس المقبل.
ويرى مراقبون أن ما كشفته اللجنة حتى الآن قد يمثل أخطر دليل على اختراق شبكات الجريمة المنظمة لأجهزة إنفاذ القانون في جنوب أفريقيا، في بلد يعاني أصلًا من تصاعد نفوذ عصابات المخدرات والفساد الأمني.



