Cameroonian crops: Tea penetrates the British royal palace, and cocoa and coffee lead
المنتجات الزراعية تحقق ثلث عائدات التصدير
Written by Ziad Abdel Fattah:
على الرغم من أن نمو صناعة النفط منذ عام 1980 قد أدى إلى تراجع تدريجي في أهمية الزراعة والغابات وصيد الأسماك في الناتج المحلي الإجمالي في الكاميرون، إلا أن هذا القطاع لا يزال يلعب دورًا بارزًا في الاقتصاد.
ووفق الموسوعة البريطانية بريتانيكا، فبينما كان نحو تسعة أعشار القوى العاملة تعمل في هذا القطاع في سبعينيات القرن الماضي، انخفضت هذه النسبة لاحقا إلى ما يزيد قليلاً عن النصف.
وتُشكل المنتجات الزراعية والحرجية الأولية حوالي ثلث إجمالي عائدات التصدير، حيث تُعد الأخشاب المنشورة والكاكاو والقطن والبن من أهم الصادرات الزراعية.

المزارع الصغيرة تسهم في جزء كبير من الصادرات
وتُسهم المزارع الصغيرة في جزء كبير من الصادرات الزراعية، وتشمل المحاصيل الرئيسية للاستهلاك الذاتي الموز والفاصوليا والبطاطس واليام والكسافا والذرة وزيت النخيل في الجنوب، والفول السوداني والدخن والكسافا في الشمال.
وتُعدّ الكاميرون من أكبر منتجي حبوب الكاكاو في العالم، والتي تُزرع بشكل رئيسي في الجنوب، أما قهوة روبوستا، التي تُشكّل غالبية محصول البن في البلاد، فتُزرع في المناطق الجنوبية الدافئة والرطبة، وفي الهضبة الغربية المرتفعة، حيث تُزرع قهوة أرابيكا أيضاً.
وتأثرت المحاصيل سلباً بتقدم عمر المزارع وتأخر تحديثها، أُدخل القطن إلى البلاد عام 1952، ويُزرع في الغالب في المراعي من قِبل مزارعين أفراد، وقد شهدت البلاد تنويعاً منهجياً للإنتاج الزراعي ليشمل محاصيل أخرى مثل زيت النخيل والمطاط والسكر.
واكب إنتاج الغذاء النمو السكاني، ويتمتع البلد عموماً بالاكتفاء الذاتي، ويُعدّ الاستهلاك المحلي للحوم مرتفعاً نسبياً بالنسبة لدولة في إفريقيا جنوب الصحراء، ويتم تصدير الماشية إلى نيجيريا وغينيا الاستوائية وجمهورية الكونغو ، بينما تُصدّر الجلود إلى نيجيريا وغينيا الاستوائية.
تُغطّي الغابات نحو نصف مساحة البلاد، إلا أن ثلث موارد الأخشاب الصلبة المتاحة فقط يُستغل، ومع ذلك، يُعدّ تصدير الأخشاب المنشورة، الذي يُشكّل أكثر من عُشر عائدات صادرات الكاميرون، أحد أهم مصادر دخلها التجاري.
وتقتصر زراعة الغابات في الغالب على المناطق الأكثر سهولة في الوصول إليها على طول خط سكة حديد دوالا-ياوندي والطرق الرئيسية، إلا أن التوسع إلى مناطق جديدة يشهد نموًا سريعًا.
ومع أن الشاي ليس من النباتات الأصلية في إفريقيا، إذ بدأ زراعته التجارية في ظل الحكم الاستعماري، باستخدام بذور الشاي من الحدائق النباتية الملكية في كيو وإدنبرة بالمملكة المتحدة، ولاحقًا من سيلان (سريلانكا) والهند.
تقع مناطق زراعة الشاي الإفريقية في الغالب في المناطق الجبلية، حيث الهواء النقي البارد والأمطار الغزيرة.

وتمتد هذه المناطق من تلال الكاميرون الهادئة غربًا إلى الهضاب العالية وسفوح الجبال على جانبي الوادي المتصدع الكبير، الذي ينحدر بشدة عبر شرق القارة الأفريقية.
وتضم إفريقيا 13 دولة منتجة للشاي، ويُعدّ إنتاجها للشاي جزءًا أساسيًا من اقتصاد الشاي العالمي، بل ويمثل الحصة الأكبر من صادرات الشاي العالمية، وتساهم الاستثمارات الموجهة نحو البنية التحتية، وإعادة زراعة الأراضي، واستصلاح الأراضي، والتقنيات الحديثة في تعزيز إنتاج الشاي في إفريقيا، مما يُهيئ الدول الإفريقية لتحقيق نمو مستمر.
ويعد الشاي الكاميروني، أحد المنتجات التي وصلت إلى القصر الملكي البريطاني، رغم أن الكاميرون ليست من أشهر الدول المنتجة للشاي عالميًا.
يأتي ذلك على خلفية أن مزارع الشاي في المرتفعات الغربية بالكاميرون، خاصة في منطقتي نداو وليمبي، تنتج شايًا عالي الجودة بفضل المناخ المعتدل والتربة البركانية، وخلال العقود الماضية، نجحت شركات إنتاج الشاي في تصدير جزء من إنتاجها إلى الأسواق الأوروبية، بما في ذلك المملكة المتحدة، وكان يُقدَّم شاي الكاميرون ضمن أنواع الشاي التي تُورَّد إلى القصر الملكي البريطاني خلال عهد الملكة إليزابيث الثانية، باعتباره أحد أنواع الشاي الممتازة المستخدمة في الخلطات البريطانية.



