Renewed African calls for Security Council reform and an end to the policy of exclusion
إصلاح مجلس الأمن يتصدر نقاشات السلم والأمن في قمة إفريقيا للأمام

خاص _ نيروبي
شهدت العاصمة الكينية نيروبي، على هامش أعمال قمة إفريقيا المستقبل ، جلسة نقاش رفيعة المستوى حول قضايا السلم والأمن، خصصت لبحث مستقبل النظام الدولي وسبل إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في ظل المطالب المتزايدة بتمثيل أكثر عدالة للقارة الإفريقية داخل مؤسسات صنع القرار العالمي.
وأكد المشاركون خلال الجلسة أن إصلاح مجلس الأمن الدولي بات ضرورة ملحة لمعالجة الإشكالات التاريخية المتعلقة بالإقصاء وغياب العدالة وضعف مصداقية النظام متعدد الأطراف، مشددين على أن استمرار غياب إفريقيا عن العضوية الدائمة في المجلس لم يعد مقبولا في عالم يسعى إلى ترسيخ مبادئ الشراكة المتساوية والتمثيل العادل بين الدول.
مباحثات في نيروبي حول إصلاح مجلس الأمن وتعزيز العدالة الدولية
وأشار المتحدثون إلى أن القارة الإفريقية، التي يتجاوز عدد سكانها 1.5 مليار نسمة، لا تزال مستبعدة من التمثيل الدائم في القرارات المصيرية المتعلقة بالسلم والأمن والنزاعات والاستقرار العالمي، رغم أن العديد من القضايا المطروحة على أجندة مجلس الأمن ترتبط بشكل مباشر بالقارة الإفريقية وتحدياتها الأمنية والتنموية.
وأوضح المشاركون أن هذا الخلل في بنية النظام الدولي يساهم في تراجع الثقة بالمؤسسات الدولية ويقوض مفهوم العدالة والشراكة المتكافئة بين الشعوب والدول، مؤكدين أن الوقت قد حان لكي يعترف المجتمع الدولي، بشكل واضح ودون تأخير، بحق إفريقيا في الحصول على صوت متساو داخل مجلس الأمن الدولي.

كما شدد المتدخلون على أن القارة الإفريقية لم تعد تقبل بأن تكون موضوعا لقرارات تتخذ في غيابها أو دون مشاركة فعلية منها، معتبرين أن تحقيق إصلاح حقيقي داخل الأمم المتحدة يمر حتما عبر تصحيح هذا الاختلال التاريخي ومنح الدول الإفريقية تمثيلا دائما يعكس وزنها الديمغرافي والسياسي والاقتصادي المتنامي على الساحة الدولية.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تتصاعد فيه المطالب الدولية بإعادة هيكلة المؤسسات الأممية لتواكب التحولات الجيوسياسية الراهنة، خاصة مع تنامي دور القوى الإقليمية الجديدة وتزايد الحاجة إلى نظام دولي أكثر توازنا وشمولا.
وتعد قضية إصلاح مجلس الأمن من أبرز الملفات المطروحة منذ سنوات داخل الأمم المتحدة، حيث تطالب عدة دول إفريقية بإصلاح شامل يضمن تمثيل القارة بصورة عادلة داخل المجلس، بما يعزز فرص تحقيق السلام والاستقرار والتنمية على المستوى العالمي.



