تراجع أسعار النفط وسط آمال بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
ومخاوف من تهديدات الحوثيين للملاحة
Written by Ziad Abdel Fattah:
تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات Tuesday، مع ترقب الأسواق لتطورات الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا تزال فيه المخاوف الجيوسياسية تلقي بظلالها على أسواق الطاقة، خاصة مع تصاعد التوترات في الخليج وتهديدات الحوثيين باستهداف الملاحة البحرية.
انخفاض العقود الآجلة لخام برنت
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 96 سنتًا، بما يعادل 1.1%، لتسجل 88.26 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 73 سنتًا أو 0.9% إلى 82.50 دولارًا للبرميل، كما هبط العقد الأكثر تداولًا لتسليم سبتمبر بنحو 57 سنتًا، أو 0.7%، إلى 81.91 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا التراجع بعدما أشارت تقارير إلى أن وسطاء دوليين طرحوا مقترحًا لوقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بين واشنطن وطهران، في محاولة لإحياء التفاهمات المبرمة بين الجانبين وتهيئة الأجواء للتوصل إلى اتفاق دائم.
تفاؤل في الأسواق
وقال محللو بنك ING إن الأسواق أبدت قدرًا من التفاؤل إزاء احتمالات خفض التصعيد، إلا أنهم أكدوا أن الطريق لا يزال معقدًا في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التهديدات المتبادلة بين الطرفين.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير أن طهران تلقت بالفعل مقترحًا من الوسطاء بشأن هدنة مؤقتة لمدة 10 أيام، بهدف إنقاذ الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في 17 يونيو، والذي كان يستهدف فتح الطريق أمام تسوية شاملة للصراع.
ورغم المساعي الدبلوماسية، استمرت المواجهات العسكرية، إذ شهدت الساعات الماضية غارات أمريكية جديدة على أهداف داخل إيران، بالتزامن مع هجمات أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذها ضد مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، فيما أكدت القيادة المركزية الأمريكية بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية.
وفي تطور يزيد من حالة القلق في أسواق الطاقة، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط لهجوم بجسم مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، ما دفع طاقمها إلى إخلاء السفينة، في وقت تراجعت فيه حركة الملاحة عبر المضيق مع تصاعد المخاطر الأمنية.
تهديدات الحوثيين في اليمن
كما زادت تهديدات الحوثيين في اليمن من حدة المخاوف، بعدما أعلنوا فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية، وهو ما قد يفتح جبهة جديدة تهدد إمدادات النفط العالمية وحركة التجارة في المنطقة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade، إن تهديدات الحوثيين تمثل عاملًا جديدًا يزيد من احتمالات اضطراب الإمدادات القادمة من أحد أكبر منتجي النفط في العالم، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب رغم تراجع الأسعار.
وعلى صعيد العوامل الأساسية، أظهر استطلاع أولي أجرته رويترز أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة يُتوقع أن تكون قد انخفضت خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تراجع مخزونات البنزين، بينما يُرجح ارتفاع مخزونات المشتقات النفطية، في انتظار البيانات الرسمية التي قد تؤثر على اتجاهات الأسعار خلال الأيام المقبلة.



