Burkina Faso challenges Europe: Diplomatic confrontation reveals the depth of the divide between the Sahel and the West
قرار أوروبي يشعل أزمة جديدة

Written by Omnia Hassan
دخلت بوركينا فاسو والاتحاد الأوروبي في مواجهة دبلوماسية حادة بعد أن تبنى البرلمان الأوروبي قرارًا ينتقد أوضاع الحريات المدنية وحقوق الإنسان في الدولة الواقعة بغرب Africa وأثار القرار، الذي حظي بدعم واسع داخل البرلمان الأوروبي، غضب السلطات في واغادوغو التي اعتبرته تدخلًا مباشرًا في شؤونها الداخلية ومحاولة لفرض الوصاية السياسية عليها.
واغادوغو: اتهامات ذات خلفية استعمارية
وفي مذكرة دبلوماسية رسمية وجهتها إلى بعثة الاتحاد الأوروبي، رفضت الحكومة العسكرية بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري القرار الأوروبي بشكل قاطع، ووصفت مضمونه بأنه امتداد لما سمته “العقلية الاستعمارية الجديدة”.

كما اتهمت بعض الجهات الأوروبية بالاعتماد على معلومات غير دقيقة وتبني مواقف منحازة تجاه الأوضاع في البلاد.
وأكدت السلطات أن البرلمان الأوروبي تجاهل التحديات الأمنية المعقدة التي تواجهها بوركينا فاسو في حربها المستمرة ضد الجماعات المسلحة، مفضلة التركيز على انتقادات حقوقية لا تعكس الواقع الكامل للأزمة.
البرلمان الأوروبي يطالب بضمان الحريات
وكان البرلمان الأوروبي قد أعرب عن قلقه من تراجع مساحة العمل المدني والإعلامي في بوركينا فاسو، مشيرًا إلى قيود مفروضة على بعض وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى مزاعم تتعلق بالاحتجاز التعسفي وانتهاكات حقوق الإنسان.
ودعا القرار السلطات البوركينية إلى احترام حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، مع المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات المبلغ عنها.
ليبيا في قلب الجدل
وفي ردها، ربطت حكومة بوركينا فاسو الأزمة الأمنية التي تعاني منها منطقة الساحل بالتدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي في ليبيا عام 2011، معتبرة أن انهيار الدولة الليبية أسهم في انتشار الإرهاب وتهريب الأسلحة والجريمة المنظمة عبر الحدود.
وترى واغادوغو أن تجاهل هذه الخلفية التاريخية يجعل أي تقييم أوروبي للأوضاع الأمنية في المنطقة ناقصًا وغير متوازن.
اتساع الفجوة بين الساحل والغرب
تعكس هذه الأزمة تصاعد التوتر بين الاتحاد الأوروبي ودول الساحل التي تقودها أنظمة عسكرية، وعلى رأسها بوركينا فاسو ومالي والنيجر فهذه الدول باتت ترفع شعار السيادة الوطنية وترفض ما تعتبره ضغوطًا خارجية، في وقت تتجه فيه نحو بناء شراكات سياسية وأمنية جديدة بعيدًا عن النفوذ الغربي التقليدي.



