Botswana is betting on the desert sun: $100 million opens the door to exporting electricity to Africa.
Amnia Hassan
تخطو بوتسوانا خطوة استراتيجية نحو تعزيز أمنها الطاقوي، وترسيخ مكانتها في سوق الكهرباء الأفريقية، بعدما نجحت في تأمين تمويل بقيمة 100 مليون دولار، لإنشاء أول محطة طاقة شمسية على نطاق المرافق العامة في تاريخ البلاد، في مشروع يُنظر إليه باعتباره نقطة تحول في قطاع الطاقة الوطني.
مشروع تاريخي بقدرة 100 ميجاواط
يحمل المشروع اسم “تاتي للطاقة الشمسية”، وتبلغ قدرته الإنتاجية 100 ميغاواط، ويجري تطويره من قبل شركتي “إيتافي للطاقة المتجددة” و”شومبا إنرجي”.
ومن المقرر أن يبدأ التشغيل التجاري للمحطة خلال عام 2027، لتصبح أول منشأة شمسية واسعة النطاق في بوتسوانا.

وتولى بنك “راند ميرشانت” الجنوب أفريقي، مهمة ترتيب حزمة التمويل بالكامل، ما يعكس ثقة المؤسسات المالية في مستقبل الطاقة المتجددة بالبلاد.
بوابة إلى سوق إقليمي ضخم
لن تقتصر أهمية المشروع، على تلبية الاحتياجات المحلية، بل سيبيع إنتاجه من الكهرباء إلى تجمع الطاقة لجنوب أفريقيا (SAPP)، وهو أحد أكبر أسواق تداول الكهرباء في القارة، ويخدم نحو 360 مليون نسمة في 12 دولة أفريقية.
ويُعد هذا السوق منصة متقدمة لتبادل الطاقة عبر الحدود، كما يمتلك فرصاً واعدة لاستيعاب المزيد من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في ظل تزايد الطلب الإقليمي على الكهرباء.
تقليل الاعتماد على الواردات
تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه بوتسوانا تحديات متزايدة في قطاع الطاقة، نتيجة تقادم محطات الفحم المحلية وتراجع واردات الكهرباء من الدول المجاورة، وعلى رأسها جنوب أفريقيا.
ومن خلال مشروع “تاتي”، تسعى الحكومة إلى تنويع مصادر التوليد وتقليل الاعتماد على الكهرباء المستوردة، مع التمهيد لتحول البلاد من مستورد للطاقة إلى مصدر لها مستقبلاً.
اختبار جديد لثقة المستثمرين
يمثل المشروع نموذجاً مختلفاً عن العديد من مشروعات الطاقة المتجددة في أفريقيا، إذ يعتمد على بيع الكهرباء مباشرة في السوق الإقليمية بدلاً من الاعتماد على شركة مرافق حكومية واحدة.
ويرى خبراء الطاقة أن نجاح المشروع سيعزز ثقة المستثمرين في المشروعات التجارية للطاقة المتجددة بالقارة، ويفتح الباب أمام استثمارات جديدة في ظل تنامي الطلب على الكهرباء بفعل النمو السكاني والتوسع الصناعي والتكنولوجي في أفريقيا.



