Analysis and ReportsSlider

Africa is on the verge of a new ocean's birth... Scientists observe the beginning of the continent's splitting.

المراحل الأولى لانقسام جيولوجي

Written by Omnia Hassan

في اكتشاف جيولوجي مثير قد يغير فهم العلماء لمستقبل كوكب الأرض، كشفت أبحاث حديثة عن مؤشرات قوية تشير إلى بداية تشكل حدود تكتونية جديدة داخل قارة  Africa، في خطوة قد تمثل المراحل الأولى لانقسام جيولوجي هائل يستغرق ملايين السنين.

ورصد علماء الجيولوجيا دلائل غير مسبوقة في منطقة صدع كافوي داخل زامبيا، حيث اكتشفوا اتصالا مباشرا بين الينابيع الساخنة ووشاح الأرض العميق، وهو ما يعتبره الباحثون إشارة مهمة إلى نشاط تكتوني متصاعد قد يقود مستقبلا إلى تشكل حدود صفائح جديدة في قلب  continent .

صدع عميق يكشف أسرار باطن الأرض

وأوضح الباحثون أن الينابيع الحرارية الموجودة في صدع كافوي تحتوي على نسب مرتفعة وغير معتادة من نظائر الهيليوم، وهي بصمة كيميائية نادرة تدل على أن الغازات المتصاعدة جاءت من أعماق وشاح الأرض، الذي يقع على عمق يصل إلى نحو 160 كيلومترا تحت السطح.

ويرى العلماء أن هذا “الاتصال السلس” بين الوشاح وسطح الأرض يمثل دليلا مهما على أن الصدع الجيولوجي في المنطقة لا يزال نشطا، وربما يمر بمرحلة مبكرة من التشكل التكتوني الذي قد يؤدي مستقبلا إلى انقسام أجزاء من القارة الأفريقية.

هل تتكرر قصة “بانجيا”؟

ويعتقد الخبراء أن ما يحدث اليوم قد يكون مشابها لما جرى قبل مئات الملايين من السنين، عندما تفككت القارة العظمى بانجيا إلى القارات المعروفة حاليًا.

ورغم أن هذه التغيرات تحدث ببطء شديد لا يمكن ملاحظته خلال عمر الإنسان، فإن الصفائح التكتونية للأرض تتحرك باستمرار، مسببة تغيرات هائلة في شكل القارات والمحيطات والنشاط البركاني حول العالم.

ويمتد صدع كافوي ضمن نظام جيولوجي ضخم يصل طوله إلى نحو 2500 كيلومتر عبر وسط أفريقيا، ويعتقد بعض العلماء أنه قد يرتبط مستقبلا بسلسلة جبال منتصف المحيط الأطلسي، حيث تلتقي الصفائح التكتونية الأفريقية والأمريكية الجنوبية.

محيط جديد قد يولد في إفريقيا

ويشير الباحثون إلى أن استمرار النشاط التكتوني في المنطقة قد يؤدي على المدى البعيد إلى تشكل حدود قارية جديدة، وربما ولادة محيط جديد يفصل أجزاء من أفريقيا عن بعضها، في سيناريو جيولوجي يستغرق ملايين السنين.

كما تؤكد الدراسات أن حركة الصفائح التكتونية لعبت دورا أساسيا في جعل الأرض صالحة للحياة، من خلال إعادة تدوير المعادن وتنظيم دورة الكربون وتحفيز النشاط البركاني والحراري داخل الكوكب.

ولا تزال إفريقيا حتى اليوم واحدة من أكثر مناطق العالم نشاطا جيولوجيا، خصوصا في منطقة صدع شرق أفريقيا، حيث تنفصل الصفيحة الصومالية تدريجيًا عن الصفيحة الأفريقية.

إمكانات اقتصادية واعدة

ورغم أهمية الاكتشاف، شدد العلماء على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر، نظرا لأن الدراسة استندت إلى عينات محدودة من منطقة واحدة داخل النظام الصدعي الواسع.

ويأمل الباحثون في توسيع نطاق الدراسات وجمع بيانات إضافية من مناطق أخرى، للتأكد مما إذا كانت الإشارات القادمة من وشاح الأرض تمتد على طول النظام الجيولوجي بأكمله.

كما يلفت الاكتشاف الأنظار إلى الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي قد تحملها هذه الصدوع مستقبلا، خاصة في مجالات الطاقة الحرارية الأرضية واستخراج غازي الهيليوم والهيدروجين، وهو ما دفع شركات متخصصة إلى دعم وتمويل الأبحاث الجارية في المنطقة.

وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Frontiers in Earth Science، في خطوة يرى الباحثون أنها تمهد لفهم أعمق للتحولات البطيئة التي قد تعيد رسم خريطة القارات في المستقبل البعيد.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button