اللجنة الوزارية “SADC” تُقر حزمة تدابير لتعزيز الأمن في إفريقيا

Ahmed Salem
أقرت اللجنة الوزارية للهيئة المعنية بالسياسة والدفاع والتعاون الأمني التابعة للجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي (SADC) حزمة واسعة من التدابير لتعزيز السلام والأمن، ودعم الحكم الديمقراطي، وتحسين إدارة الهجرة، ومكافحة الفساد والجريمة المنظمة، والحفاظ على إرث التحرير الإقليمي.
وقد تم اعتماد هذه القرارات، خلال الدورة الثامنة والعشرين للجنة الوزارية، التي عُقدت في ساليما، مالاوي، في الفترة من 16 إلى 17 يوليو 2026.

المبادرات السياسية والأمنية
حيث استعرض الوزراء، التقدم المحرز في المبادرات السياسية والأمنية والحوكمة الرئيسية، وأكدوا مجدداً التزام الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي بالاستقرار الإقليمي والتكامل والتنمية المستدامة.
وقد ترأست وزيرة الخارجية والتعاون الدولي، السيناتور فوليل شاكانتو، وفد إسواتيني بصفتها الرئيسة الجديدة للجنة الوزارية، وأعربت عن تقديرها لجهود الفريق الفني الإسواتيني خلال الاجتماع.
ونتج عن المناقشات ركائز أساسية لبناء جماعة سودانية أكثر أماناً وازدهاراً وتكاملاً.
أكد الوزراء، أهمية الوساطة ومنع النزاعات، والحوكمة الديمقراطية، وإدارة الهجرة، ومكافحة الفساد، والتعاون في مكافحة الإرهاب، والاستجابة الإنسانية، باعتبارها ركائز أساسية للسلام الإقليمي وتعزيز القدرة على الصمود.
وشددوا على أن النهوض بهذه المجالات يتطلب عملاً منسقاً، ومؤسسات قوية، واحتراماً لحقوق الإنسان وسيادة القانون.
الوضع في شرق الكونغو
وفي سياق تناولهم للديناميات الإقليمية، ناقش الوزراء الوضع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقدموا تعازيهم لحكومة وشعب الكونغو الديمقراطية في أعقاب تفشي وباء الإيبولا في المنطقة.

وحثوا على تنسيق الاستجابات الإنسانية والصحية، وأكدوا مجدداً على أهمية التضامن الإقليمي وتبادل المعلومات في الوقت المناسب.
كما أشار الوفد إلى دعوة مدغشقر إلى حوار شامل وانخراط سلمي لحل الخلافات، مشجعاً على المشاركة البناءة والتفاهم المتبادل بين الدول الأعضاء.
الوضع في موزمبيق
وفيما يتعلق بموزمبيق، رحب الوزراء بالتقدم المحرز في إطار عملية الحوار الوطني الشامل، وأشادوا بتوقيع الالتزام السياسي من أجل حوار وطني شامل، معتبرين ذلك خطوة إيجابية نحو المصالحة الوطنية، والتماسك الاجتماعي، والاستقرار المستدام.
بالنظر إلى الرؤية الإقليمية الأوسع، حدد الوزراء انعدام الأمن الغذائي الناجم عن تغير المناخ، والبطالة، والفقر، والضغوط الصحية العامة، وعدم الاستقرار الجيوسياسي، كتحديات رئيسية.
ولمعالجة هذه التحديات، دعوا إلى تسريع وتيرة التصنيع، وزيادة القيمة المضافة، وتوسيع التجارة البينية الإقليمية، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
استراتيجية إقليمية للمعادن الحيوية
وتم التركيز بشكل خاص على استراتيجية إقليمية للمعادن الحيوية، مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل، إدراكًا لأهمية هذا القطاع المتزايدة للتنمية الصناعية والتحول العالمي في مجال الطاقة.

كما أقرت اللجنة تدابير لتعزيز القدرة الإقليمية على الصمود في وجه الإرهاب والتطرف العنيف.
وتشمل الخطوات المقترحة إنشاء مراكز وطنية لمكافحة الإرهاب، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتوسيع برامج التدريب المتخصصة، وتعزيز التعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية.
استمرار جهود مكافحة الإرهاب
وأكد الوزراء، ضرورة استمرار جهود مكافحة الإرهاب في دعم حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون.
وتعكس نتائج الدورة الثامنة والعشرين، التزام الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (SADC) الراسخ بتعميق التعاون الإقليمي ومواجهة التحديات الناشئة من خلال العمل الجماعي.
وأشارت إلى أن مملكة إسواتيني مستعدة لتولي مسؤولياتها عندما يتولى جلالة الملك مسواتي الثالث رئاسة الهيئة في القمة المقبلة.
وفيما يتعلق بالقرارات التي تم اتخاذها في اجتماع مجلس الأمن، أوضحت شاكانتو أنها تُجسد تركيز الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي على صون السلام، وتعزيز الحكم الديمقراطي، ودعم المرونة والاستقرار الاقتصاديين، والنهوض بالتكامل الإقليمي والتنمية المستدامة لشعوب الجنوب الأفريقي.



