
Written by: Badr Ahmed
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن خطاب الرئيس عبد الفتاح Sisi بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو يمثل رسالة سياسية متكاملة تعكس رؤية الدولة المصرية في ظل مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، موضحا أن الكلمة جاءت في توقيت يشهد تصاعد الأزمات في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي والسودان، وتفاقم تداعيات الصراعات المسلحة على الأمن والاستقرار والتنمية، وهو ما منحها أبعادا تتجاوز الاحتفاء بالمناسبة الوطنية، لتحدد أولويات مصر داخليا وخارجيا خلال المرحلة المقبلة.
خطاب الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو يؤكد أن السلام خيار استراتيجي
وأوضح حجازي في تصريح خاص لموقع زوم أفريكا نيوز، أن الخطاب حمل رسالتين أساسيتين، الأولى موجهة إلى الخارج، وتتمثل في تجديد التأكيد على أن السلام يظل الخيار الاستراتيجي لمصر، وأن إنهاء الصراعات عبر الحوار والتسويات السياسية هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.
وأضاف أن الرئيس جدد التأكيد على الموقف المصري الداعم لوقف الحروب، ورفض الاعتداء على سيادة الدول، وضرورة احترام القانون الدولي، بما يعكس استمرار القاهرة في أداء دورها كركيزة للاستقرار الإقليمي ووسيط يعمل على تقريب وجهات النظر وتغليب الحلول السياسية على منطق القوة.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن هذه الرسالة تؤكد، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متلاحقة، أن السياسة الخارجية المصرية لا تزال تستند إلى مبادئ ثابتة تقوم على السلام والتنمية والشراكة، بعيدا عن سياسات الاستقطاب أو التصعيد.
وأضاف أن الرسالة الثانية للخطاب كانت موجهة إلى الشعب المصري، وجوهرها بث الثقة والتفاؤل بالمستقبل، لافتا إلى أن الرئيس حرص على استعراض التحديات الكبرى التي واجهتها الدولة خلال السنوات الماضية، سواء في مكافحة الإرهاب أو تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي ومشروعات البنية الأساسية والتنمية الشاملة، مؤكدا أن ما تحقق يمثل قاعدة صلبة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من النمو وتحسين جودة الحياة.
وأكد حجازي أن الخطاب عكس ثقة في قدرة الدولة على مواصلة مسيرة البناء رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية، مع التشديد على أن تماسك الجبهة الداخلية ووعي المواطنين كانا العامل الحاسم في تجاوز مختلف الأزمات.

وأشار إلى أن الخطاب حمل دلالة مهمة تتمثل في الربط بين الأمن والتنمية، موضحا أن مصر، وفقا لهذه الرؤية، لا تستطيع تحقيق التنمية دون بيئة إقليمية مستقرة، كما أن السلام الحقيقي لا يكتمل إلا بتوفير فرص التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأضاف أن هذا يفسر المزج بين الحديث عن دور مصر الإقليمي ومسؤوليتها في دعم الاستقرار، وبين التأكيد على استمرار مسيرة التنمية الوطنية باعتبارها الضمانة الأساسية لمستقبل أكثر ازدهارا.
واختتم السفير محمد حجازي تصريحه بالتأكيد على أن خطاب الرئيس السيسي في الذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو أعاد التأكيد على معادلة مصرية واضحة، قوامها أن السلام يمثل الخيار الاستراتيجي في السياسة الخارجية، بينما يشكل التفاؤل والعمل أساس بناء المستقبل في الداخل، معتبرا أن الرسالة تؤكد مضي الدولة المصرية في الحفاظ على استقرارها، وتعزيز دورها الإقليمي، واستكمال مشروعها التنموي، مستندة إلى إرادة وطنية تستلهم من ثورة يوليو قيم الصمود والبناء والثقة في المستقبل.



